وَاسْتُحِبَّتْ زِيَارَتُهُ لِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَخُصَّ بِصَلَاةِ رَكْعَتَينِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدْ ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ.
Its commentaries
(وَاسْتُحِبَّتْ زِيَارَتُهُ لِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ) لِعُمُومِ مَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي» .
وَفِي رِوَايَةٍ:«مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» . وَكَقَبْرِهِ الشَّرِيفِ وَفِي عُمُومِ الزِّيَارَةِ تَبَعًا لَهُ قَبْرُ صَاحِبَيْهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَتُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ زِيَارَةُ مَنْ عَدَاهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَتَقَدَّمَ. (وَخُصَّ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ) اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. قَالَ ابْنُ بَطَّةَ: كَانَ خَاصًّا بِهِ،
وَكَذَا أَجَابَ الْقَاضِي؛ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْهَا:«مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ» . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِمْ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ أَنَّهُ مِنْ قَضَاءِ الرَّاتِبَةِ إذَا فَاتَتْ، وَلَيْسَ بِخُصُوصِيَّةٍ حَيْثُ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى جَوَازِ قَضَاءِ الرَّاتِبَةِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ (وَقَدْ ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ) .
وَخَصَائِصُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا ذُكِرَ، وَفِيهَا كُتُبٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى بَعْضِهَا.
تَتِمَّةٌ: قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إنْ كَانَ لِنَبِيٍّ مَالٌ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ. قِيلَ لِلْقَاضِي: الزَّكَاةُ طُهْرَةٌ وَالنَّبِيُّ مُطَهَّرٌ، فَقَالَ: بَاطِلٌ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، ثُمَّ بِالْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ -؛ لِأَنَّهُمْ مُطَهَّرُونَ،
وَلَوْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ لَزِمَتْهُمْ الزَّكَاةُ [بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ] أَرْكَانُ الشَّيْءِ أَجْزَاءُ مَاهِيَّتِهِ، وَالْمَاهِيَّةُ لَا تُوجَدُ بِدُونِ جُزْئِهَا، فَكَذَا الشَّيْءُ لَا يَتِمُّ بِدُونِ رُكْنِهِ، وَالشَّرْطُ مَا يَنْتَفِي الْمَشْرُوطُ بِانْتِفَائِهِ، وَلَيْسَ جُزْءًا لِلْمَاهِيَّةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.