وَيَتَّجِهُ : وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا.
Its commentaries
(وَيَتَّجِهُ احْتِمَالُ أَنَّ) الْإِيجَابَ يَنْعَقِدُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ، وَيَنْعَقِدُ أَيْضًا (بِمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا) كَقَوْلِ وَلِيٍّ: جَعَلْت مُولِيَتِي مُزَوَّجَةً مِنْ فُلَانٍ، أَوْ زَوْجَةً لَهُ، أَوْ جَعَلْتهَا مَنْكُوحَةً؛ إذْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ اللَّفْظَيْنِ الَّذِينَ يَحْصُلُ بِهِمَا الْإِيجَابُ إجْمَاعًا؛ فَصَحَّ بِهَا كَمَا صَحَّ بِأَصْلِهَا،
يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ فِي نُكَتِهِ عَلَى " الْمُحَرَّرِ " قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَمِنْ خَطِّهِ نُقِلَتْ: الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ. قَالَ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَقِيَاسُ مَذْهَبِهِ، وَعَلَيْهِ قُدُمًا أَصْحَابُهُ،
فَإِنَّ أَحْمَدَ نَصَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّهُ يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ: جَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك، وَلَيْسَ فِي هَذَا اللَّفْظِ إنْكَاحٌ وَلَا تَزْوِيجٌ، وَلَمْ يَنْقُلْ عَنْ أَحْمَدَ أَحَدٌ أَنَّهُ خَصَّهُ بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ، وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ فِيمَا عَلِمْت: أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِلَفْظِ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ ابْنُ حَامِدٍ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَاضِي وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، لِسَبَبِ انْتِشَارِ كُتُبِهِ، وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ. انْتَهَى. فَعَلَى هَذَا إذَا صَحَّ الْإِيجَابُ بِغَيْرِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ فَلَأَنْ يَصِحَّ بِمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى.
وَهُوَ مُتَّجِهٌ. وَالْمَذْهَبُ مَا تَقَدَّمَ،
أَوْ أَيْ: وَيَصِحُّ قَوْلُ سَيِّدٍ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.