وَالكَفَاءَةُ لَيسَت شَرطًا لِلصِّحَّةِ خِلَافًا لأَكْثَرِ المُتَقدِّمِينَ بَل لِلُزُومِ، فيَصحُّ مَعَ فَقْدِها،
Its commentaries
(وَالْكَفَاءَةُ) فِي الزَّوْجِ (لَيْسَتْ شَرْطًا لِلصِّحَّةِ) أَيْ: لِصِحَّةِ الْعَقْدِ (خِلَافًا لِأَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ) مِنْهُمْ الْخِرَقِيِّ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمَذْهَبِ "" وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ "" وَالْخُلَاصَةِ " وَابْنِ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ (بَلْ) هِيَ شَرْطٌ (لِلُّزُومِ) أَيْ: لُزُومِ النِّكَاحِ، هَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
قَالَ فِي " الْمُقْنِعِ "" وَالشَّرْحِ " وَهِيَ أَصَحُّ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَمَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَنْكِحَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَوْلَاهُ، فَنَكَحَهَا بِأَمْرِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: وَرَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْت أُخْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ تَحْتَ بِلَالٍ.
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، فَعَلَى هَذَا (يَصِحُّ) النِّكَاحُ (مَعَ فَقْدِهَا) أَيْ: فَقْدِ الْكَفَاءَةِ، فَهِيَ حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ كُلِّهِمْ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، لِتَسَاوِيهِمْ فِي لُحُوقِ الْعَارِ بِفَقْدِ الْكَفَاءَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.