وَتُسَنُّ الوَلِيمَةُ بِعَقْدٍ وَجَرَتْ العَادَةُ بِفِعْلِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِيَسِيرٍ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكدَة، وَلَوْ قَلَّتْ كَمُدَّينِ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ نَكَحَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَنَوَاهَا عَنْ الكُلِّ
Its commentaries
(وَتُسَنُّ الْوَلِيمَةُ بِعَقْدٍ) قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْفُرُوعِ "" وَالْمُبْدِعِ "؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فَعَلَهَا وَأَمَرَ بِهَا، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِينَ قَالَ لَهُ تَزَوَّجْت: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» وَقَالَ أَنَسٌ: «مَا أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، جَعَلَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَأَطْعَمَهُمْ لَحْمًا وَخُبْزًا حَتَّى شَبِعُوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا،
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ تُسْتَحَبُّ بِالدُّخُولِ وَفِي الْإِنْصَافِ "
قُلْت: الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ وَقْتُ الِاسْتِحْبَابِ مُوَسَّعٌ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ إلَى انْتِهَاءِ أَيَّامِ الْعُرْسِ؛ لِصِحَّةِ الْأَخْبَارِ فِي هَذَا وَهَذَا؛ وَكَمَالُ السُّرُورِ بَعْدَ الدُّخُولِ (وَ) لَكِنْ (جَرَتْ الْعَادَةُ بِفِعْلِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِيَسِيرٍ) انْتَهَى. (وَهِيَ) أَيْ: الْوَلِيمَةُ (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَوْ قُلْت: كَمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» (أَوْ)
أَيْ: وَإِنْ (نَكَحَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ) فِي عَقْدِهِ أَوْ عُقُودٍ (وَنَوَاهَا عَنْ الْكُلِّ) أَجْزَأَتْهُ؛ لِتَدَاخُلِ أَسْبَابِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَقِيقَةِ، وَكَمَا لَوْ نَوَى بِرَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَالسُّنَّةَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.