وَمَتَى ادَّعَتْ حَيضًا وَأَنكَرَ فَقَولُها بِلَا يَمِينٍ خِلَافًا لَهُ كَإن أَضمَرتِ بُغْضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَادَّعَتهُ لَا فِي ولَادَةٍ إن لَم تُقِرَّ بِالْحَملِ أَوْ تُشهِدَ النِّسَاءُ ولا فِي قِيَام وَنَحوهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ طَلُقَتْ وَلَوْ أَنكَرَتهُ
Its commentaries
(وَمَتَى ادَّعَتْ) مَنْ عُلِّقَ طَلَاقُهَا بِحَيْضِهَا (حَيْضًا وَأَنْكَرَ) زَوْجُهَا حَيْضَهَا (فَقَوْلُهَا فِيهِ بِلَا يَمِينٍ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ " الْمُوَفَّقُ " وَ " الشَّارِحُ " وَغَيْرُهُمَا: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْهِدَايَةِ " وَ " الْمُذْهَبِ " وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الْخُلَاصَةِ " وَ " الْعُمْدَةِ " وَ " الْمُحَرَّرِ " وَالْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهَا أَمِينَةٌ عَلَى نَفْسِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} قِيلَ هُوَ الْحَيْضُ وَالْحَمْلُ، وَلَوْلَا قَبُولُ قَوْلِهَا فِيهِ لَمَا حُرِّمَ عَلَيْهَا كَتْمُهُ؛
إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ مَعَ عَدَمِ الْقَبُولِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} لَمَّا حَرَّمَ كِتْمَانَهَا دَلَّ عَلَى قَبُولِهَا، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا (خِلَافًا لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ الْإِقْنَاعِ؛ لِقَوْلِهِ فَإِنْ قَالَتْ قَدْ حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نَفْسِهَا مَعَ يَمِينِهَا انْتَهَى.
وَحَيْثُ قُبِلَ قَوْلُهَا فِي الْحَيْضِ؛ وَقَعَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ (كَ) قَوْلِهِ (إنْ أَضْمَرْتِ بُغْضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَادَّعَتْهُ) أَيْ: إضْمَارَ بُغْضِهِ؛ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ، وَ (لَا) يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَى زَوْجٍ (فِي وِلَادَةٍ) عُلِّقَ طَلَاقُهَا عَلَيْهَا وَأَنْكَرَهَا، لِأَنَّهُ قَدْ يُعْرَفُ مِنْ غَيْرِهَا (إنْ لَمْ تُقِرَّ بِالْحَمْلِ أَوْ تَشْهَدْ النِّسَاءُ) فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ شَهِدَتْ النِّسَاءُ بِهِ رَجَّحَ قَوْلُهَا، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَيْهِ (فِي قِيَامٍ وَنَحْوِهِ) كَقُدُومِ زَيْدٍ وَكَلَامِهِ وَدُخُولِ دَارٍ وَنَظَائِرِهَا،
فَإِذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ فَادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَهَا، فَقَوْلُهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ (وَلَوْ) أَقَرَّ زَوْجٌ بِهِ وَأَنْكَرَتْهُ، أَيْ بِمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا (طَلُقَتْ وَلَوْ أَنْكَرَتْهُ) الزَّوْجَةُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: طَلَّقْتُهَا،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.