مَنْ أَتَت زَوْجَتُهُ بِوَلَدٍ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ إِجْتِمَاعَهُ بِهَا وَلَوْ مَعَ غَيبَةٍ فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَا يَنْقَطِعُ الإِمكَانُ بحَيضٍ أَوْ لدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا وَلَوْ ابْنَ عَشر فِيهِمَا لَحِقَهُ نَسَبُهُ
Its commentaries
(مَنْ أَتَتْ زَوْجَتُهُ) بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَهُوَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ (بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ أَيْ: سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا وَلَوْ مَعَ غَيْبَتِهِ (فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ)
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " فِي مَسْأَلَةِ الْقَاذِفَةِ، وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ.
وَقَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " وَالْمُرَادُ وَيَخْفَى مَسِيرُهُ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ وَفِي الْوَسِيلَةِ " وَ " الِانْتِصَارِ " وَلَوْ أَمْكَنَ وَلَا يَخْفَى السَّيْرُ كَأَمِيرٍ وَتَاجِرٍ كَبِيرٍ وَمَثَّلَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " بِالسُّلْطَانِ وَالْحَاكِمِ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ مِثْلُهُ لَمْ يُقْضَ بِالْفِرَاشِ وَهُوَ مِثْلُهُ وَنَقَلَ حَرْبٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي وَالٍ وَقَاضٍ لَا يُمْكِنُ يَدَعُ عَمَلَهُ؛ فَلَا يَلْزَمُهُ،
فَإِنْ أَمْكَنَ لَحِقَهُ (وَلَا يَنْقَطِعُ الْإِمْكَانُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ) (بِ) خُرُوجِ دَمٍ يُشْبِهُ دَمَ (حَيْضٍ)
قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ: " لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ دَمَ فَسَادٍ (أَوْ) أَتَتْ بِهِ (لَا دُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا) زَوْجُهَا وَلَمْ تُخْبِرْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرْءِ. (وَلَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (ابْنَ عَشْرِ) سِنِينَ (فِيهَا) أَيْ: فِيمَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا، أَوْ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا (لَحِقَهُ نَسَبُهُ) مَا لَمْ يَنْفِهِ بِاللِّعَانِ؛ لِحَدِيثِ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» . وَلِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ وَقَدَّرْنَاهُ بِعَشْرِ سِنِينَ فَمَا زَادَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» فَأَمْرُهُ بِالتَّفْرِيقِ دَلِيلٌ عَلَى إمْكَانِ الْوَطْءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْوِلَادَةِ وَلِأَنَّ تَمَامَ عَشْرِ سِنِينَ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْبُلُوغُ، فَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ كَالْبَالِغِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَابْنَهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا اثْنَا عَشَرَ عَامًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.