الرَّابعُ: كَوْنُ مَقْتُولٍ لَيسَ بِوَلَدٍ، وَإِنْ سَفَلَ وَلَا بِوَلَدِ بِنْتٍ، وَإِنْ سَفَلَتْ لِقَاتِلٍ؛ فَيُقْتَلُ وَلَدٌ بِأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَجَدَّةٍ لَا أَحَدُهُمْ مَنْ نُسِبَ بِهِ وَلَوْ أَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَالْقَاتِلُ كَافِرٌ قِنٌّ وَيُؤْخَذُ حُرٌّ بِالدِّيَةِ
Its commentaries
(الشَّرْطُ الرَّابِعُ: كَوْنُ مَقْتُولٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ، وَإِنْ سَفَلَ) لِقَاتِلٍ (وَلَا بِوَلَدِ بِنْتٍ، وَإِنْ سَفَلَتْ لِقَاتِلٍ؛ فَيُقْتَلُ وَلَدٌ بِأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَجَدَّةٍ) ؛ أَيْ: بِقَتْلِهِ وَاحِدًا مِنْ أُصُولِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} ، وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ قَتِيلٍ، فَخُصَّ مِنْهُ صُورَتَانِ بِالنَّصِّ، وَبَقِيَ مَا عَدَاهُمَا وَ (لَا) يُقْتَلُ (أَحَدُهُمْ) ؛ أَيْ: الْأَبُ وَالْأُمُّ وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ،
وَإِنْ عَلَا (بِمَنْ يُنْسَبُ بِهِ) ؛ أَيْ: بِالْوَلَدِ، وَوَلَدِ الْبِنْتِ،
وَإِنْ سَفَلَا؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:«لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَرَوَى النَّسَائِيّ حَدِيثَ عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ مُسْتَفِيضٌ عِنْدَهُمْ يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهِ وَقَبُولِهِ، وَالْعَمَلِ بِهِ عَنْ الْإِسْنَادِ، حَتَّى يَكُونَ الْإِسْنَادُ فِي مِثْلِهِ مَعَ شُهْرَتِهِ تَكَلُّفًا وَلِأَنَّهُ سَبَبُ إيجَادِهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّطَ بِسَبَبِهِ عَلَى إعْدَامِهِ. (وَلَوْ أَنَّهُ) أَيْ: الْوَلَدَ أَوْ وَلَدَ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفَلَ (حُرٌّ مُسْلِمٌ وَالْقَاتِلُ) لَهُ مِنْ آبَائِهِ أَوْ أُمَّهَاتِهِ،
وَإِنْ عَلَوْا (كَافِرٌ قِنٌّ) ؛ لِانْتِفَاءِ الْقِصَاصِ لِشَرَفِ الْأُبُوَّةِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ حَالٍ (وَيُؤْخَذُ حُرٌّ) مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَجَدَّةٍ قَتَلَ وَلَدَهُ،
وَإِنْ سَفَلَ (بِالدِّيَةِ) أَيْ: دِيَةِ الْمَقْتُولِ كَمَا تَجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فِي مَالِهِ،
قَالَ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ ": وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ،
وَكَذَا لَوْ جَنَى عَلَى طَرَفِهِ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ انْتَهَى.
وَذَكَرَ فِي الشَّرْحِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ قَتَادَةَ الْمُدْلِجِيِّ دِيَةَ ابْنِهِ، وَلَا تَأْثِيرَ لِاخْتِلَافِ الدِّينِ، وَالْحُرِّيَّةِ كَاتِّفَاقِهِمَا،
وَلَوْ قَتَلَ الْكَافِرُ، وَلَدَهُ الْمُسْلِمَ أَوْ الْعَبْدُ وَلَدَهُ الْحُرَّ لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ؛ لِشَرَفِ الْأُبُوَّةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُهُ مِنْ رَضَاعٍ أَوْ زِنًا فَيُقْتَلُ الْوَالِدُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَلَدٍ حَقِيقَةً
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.