وَيَنْظُرُ فِي الْوَلِيِّ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِيفَاءٍ وَيُحْسِنُهُ، مَكَّنَهُ مِنْهُ وَيُخَيَّرُ بَينَ أَنْ يُبَاشِرَ وَلَوْ فِي طَرَفٍ وَبَينَ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِلَّا أُمِرَ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنْ احْتَاجَ لأُجْرَةٍ فَمِنْ جَانٍ كَحَدٍّ
Its commentaries
(وَيَنْظُرُ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (فِي الْوَلِيِّ) لِلْقَوَدِ (فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِيفَاءِ) الْقِصَاصِ (وَيُحْسِنُهُ، مَكَّنَهُ مِنْهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} وَلِحَدِيثِ: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» ، وَكَسَائِرِ الْحُقُوقِ. (وَيُخَيَّرُ) وَلِيٌّ يُحْسِنُ الِاسْتِيفَاءَ (بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ) الِاسْتِيفَاءَ (وَلَوْ فِي طَرَفٍ) كَيَدٍ، وَرِجْلٍ (وَبَيْنَ أَنْ يُوَكِّلَ) مَنْ يَسْتَوْفِيهِ لَهُ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ (وَإِلَّا) يُحْسِنْ الْوَلِيُّ الِاسْتِيفَاءَ بِنَفْسِهِ (أُمِرَ) أَيْ: أَمَرَهُ السُّلْطَانُ (أَنْ يُوَكِّلَ) مَنْ يَسْتَوْفِيهِ لَهُ لِعَجْزِهِ عَنْ مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ فَيُوَكِّلُ مَنْ يُحْسِنُ اسْتِيفَاءَهُ.
وَإِنْ ادَّعَى وَلِيٌّ أَنَّهُ يُحْسِنُهُ، فَمُكِّنَ مِنْهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَقَدْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ.
وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَ الْعُنُقِ، وَأَقَرَّ بِتَعَمُّدِهِ ذَلِكَ عُزِّرَ، وَمُنِعَ إنْ أَرَادَ الْعَوْدَ.
وَإِنْ قَالَ: أَخْطَأْت - وَالضَّرْبَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ الْعُنُقِ - قُبِلَ قَوْلُهُ؛ لِجَوَازِهِ،
وَإِنْ بَعُدَتْ مِنْهُ بِأَنْ نَزَلَتْ عَنْ الْمَنْكِبِ؛ رُدَّ قَوْلُهُ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْقَوَدِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الِاسْتِيفَاءَ (وَإِنْ احْتَاجَ) الْوَكِيلُ (لِأُجْرَةٍ) فَتُؤْخَذُ (مِنْ) مَالِ (جَانٍ) كَ (أُجْرَةِ) اسْتِيفَاءِ (حَدٍّ) فَإِنَّ أُجْرَةَ مُسْتَوْفِيهِ مِنْ مَالِ الْمَحْدُودِ؛ لِأَنَّهُ لِإِيفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ، فَكَانَتْ لَازِمَةً لَهُ كَأُجْرَةِ كَيْلِ مَكِيلٍ بَاعَهُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.