وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامٍ غَيرِ مُضْطَرٍّ أَوْ شَرَابِهِ، فَطَلَبَهُ فَمَنَعَهُ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ امْتَنَعَتْ مُرْضعَةُ طِفْلٍ . حَتَّى مَاتَ أَوْ أَخَذَ طَعَامَ غَيرِهِ، أَوْ شَرَابَهُ وَهُوَ عَاجِزٌ فَتَلِفَ أَوْ دَابَّتُهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ صَائِلًا عَلَيهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوهِ فَأَهْلَكَهُ ضَمِنَهُ
Its commentaries
(وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامٍ غَيْرِ مُضْطَرٍّ أَوْ) إلَى (شَرَابِهِ، فَطَلَبَهُ) الْمُضْطَرُّ (فَمَنَعَهُ) رَبُّهُ (وَيَتَّجِهُ) (أَوْ امْتَنَعَتْ مُرْضِعَةُ طِفْلٍ) مِنْ إرْضَاعِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (حَتَّى مَاتَ) الْمُضْطَرُّ ضَمِنَ رَبُّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بِدِيَتِهِ فِي مَالِهِ نَصًّا؛ لِقَضَاءِ عُمَرَ بِهِ؛ وَلِأَنَّهُ إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ صَارَ أَحَقَّ بِهِ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْمُضْطَرُّ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِعْلٌ يَكُونُ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ،
وَكَذَا إنْ مَنَعَهُ رَبُّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ أَوْ خَائِفٌ حُدُوثَ الضَّرَرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ حِينَئِذٍ (أَوْ أَخَذَ طَعَامَ غَيْرِهِ، أَوْ) أَخَذَ (شَرَابَهُ) ؛ أَيْ: الْغَيْرِ (وَهُوَ) ، أَيْ: الْمَأْخُوذُ طَعَامُهُ أَوْ شَرَابُهُ (عَاجِزٌ) عَنْ دَفْعِهِ (فَتَلِفَ أَوْ) تَلِفَتْ (دَابَّتُهُ) بِسَبَبِ الْأَخْذِ؛ ضَمِنَ الْآخِذُ التَّالِفَ؛ لِتَسَبُّبِهِ فِي هَلَاكِهِ (أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ صَائِلًا عَلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ) كَنَمِرٍ أَوْ حَيَّةٍ (فَأَهْلَكَهُ) الصَّائِلُ عَلَيْهِ (ضَمِنَهُ) الْآخِذُ؛ لِصَيْرُورَتِهِ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ
قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ هَذَا الْفِعْلَ الَّذِي يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا، هَذَا الْمَذْهَبُ؛ جَزَمَ بِهِ فِي " الْهِدَايَةِ " وَ " الْمُذَهَّبِ " وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الْخُلَاصَةِ " وَ " الْوَجِيزِ " وَ " مُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ " وَ " الْمُنَوِّرِ " وَغَيْرِهِمْ.
وَ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.