وَمَعَ وُجُودِ غَيرِهِ الأَفْضَلُ أَنْ لَا يُجِيبَ وَكُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ إِذَنْ وَطَرِيقَةُ السَّلَفِ الامْتِنَاعُ
Its commentaries
(وَمَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ) مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ (الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُجِيبَ) إذَا طُلِبَ لِلْقَضَاءِ، طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ، وَرَفْعًا لِلْخَطَرِ، وَاتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ فِي الِامْتِنَاعِ مِنْهُ وَالتَّوَقِّي لَهُ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا:«مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إلَّا حُبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ حَتَّى يَقِفَهُ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ قَالَ أَلْقِهِ أَلْقَاهُ فِي مَهْوًى أَيْ: فَهَوَى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. (وَكُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ) أَيْ: الْقَضَاءِ إذًا أَيْ: مَعَ وُجُودِ صَالِحٍ؛
لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا:«مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ جُبِرَ عَلَيْهِ نَزَلَ مَلَكٌ يُسَدِّدُهُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا: «إنَّا وَاَللَّهِ لَا نُوَلِّي هَذَا الْعَمَلَ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ» .
وَيُكْرَهُ أَيْضًا طَلَبُ الْإِمَارَةِ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ:«لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَطَرِيقَةُ السَّلَفِ الِامْتِنَاعُ) طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.