وَلَهُ أَنْ يَزِنَ ويشْفَعَ لِيَضَعَ عَنْ خَصْمِهِ أَوْ يُنْظِرَهُ
Its commentaries
(وَلَهُ) أَيْ: الْقَاضِي (أَنْ يَزِنَ) أَيْ: يَدْفَعَ عَنْ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ لِلْخَصْمِ الْآخَرِ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ، أَوْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ بَعْضَهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِخَصْمِهِ (وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ) لَهُ عِنْدَ خَصْمِهِ (لِيَضَعَ عَنْ خَصْمِهِ) وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهَا شَفَاعَةٌ حَسَنَةٌ.
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا}«وَلِأَنَّ مُعَاذًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ لَتَرَكُوا مُعَاذًا لِأَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ:«أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا عَلَيْهِ؛ وَأَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. قَالَ: فَعَلْتُ. قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قُمْ فَأَعْطِهِ» .
قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حُكْمٌ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (أَوْ)
أَيْ: وَيَجُوزُ أَنْ (يُنْظِرَهُ) أَيْ: يُمْهِلَ الْمَدِينَ بِدَيْنِهِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الْوَضْعِ.
وَ (لِلْقَاضِي أَنْ يُؤَدِّبَ خَصْمًا افْتَاتَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: حَكَمْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أَوْ ارْتَشَيْتَ وَنَحْوَهُ) كَ ظَلَمْتَنِي بِضَرْبٍ لَا يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةٍ وَحَبْسٍ، وَأَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.