وَقَال أَيضًا، الْحُكْمُ بِالْواجَبِ هُوَ الأَثَرُ الَّذِي يُوجِبُهُ اللَّفْظُ وَبِالصِّحَّةِ كَوْنُ اللَّفْظِ بِحَيثُ يَتَرَتَّبُ الأَثَرُ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فَلَا يُحْكَمُ بِالصِّحَّةِ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ وَالْحُكمُ بِالإِقْرَارِ وَنَحْوهِ كَالْحُكْمِ بِمُوجَبِهِ وَالْحُكمُ بِالْمُوجَبِ لَا يَشْتَمِلُ الْفَسَادَ انْتَهَى.
Its commentaries
(وَقَالَ السُّبْكِيُّ أَيْضًا، الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ هُوَ الْأَثَرُ) أَيْ: الْحُكْمُ بِالْأَثَرِ (الَّذِي يُوجِبُهُ اللَّفْظُ) أَيْ: يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ صِيغَةُ الْعَاقِدِ (وَالْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ كَوْنُ اللَّفْظِ) أَيْ: الصِّيغَةِ (بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَثَرُ) مِنْ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَنَحْوِهِ؛ فَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ حُكْمٌ عَلَى الْعَاقِدِ بِمُقْتَضَى عَقْدِهِ، لَا حُكْمٌ بِالْعَقْدِ،
بِخِلَافِ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ، وَهُمَا أَيْ: الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ (مُخْتَلِفَانِ فَلَا يُحْكَمُ بِالصِّحَّةِ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ) أَيْ: شُرُوطِ الْعَقْدِ الْمَحْكُومِ بِصِحَّتِهِ،
وَإِنْ لَمْ تَجْتَمِعْ فَهُوَ حُكْمٌ بِالْمُوجَبِ (وَالْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ) وَنَحْوِهِ كَالنُّكُولِ (كَالْحُكْمِ بِمُوجَبِهِ) إذْ مَعْنَاهُ إلْزَامُ الْمُقِرِّ بِمَا أَقَرَّ بِهِ، وَهُوَ أَثَرُ إقْرَارِهِ وَلَا يُحْكَمُ بِالصِّحَّةِ. نَقَلَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْبُلْقِينِيِّ،
وَقَالَ: وَلَا يَظْهَرُ لِهَذَا مَعْنًى، فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَقَدْ رَجَعَ الشَّيْخُ إلَى مَا ذُكِرَ أَوَّلًا مِنْ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْمُوجَبِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ (وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ لَا يَشْمَلُ الْفَسَادَ انْتَهَى) هَذَا رَدٌّ لِقَوْلِ الْقَائِلِ إنَّ الْحُكْمَ بِالْمُوجَبِ لَا
فَائِدَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ حَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ إنْ كَانَ صَحِيحًا، وَبِفَسَادِهِ إنْ كَانَ فَاسِدًا، فَهُوَ تَحْصِيلٌ لِلْحَاصِلِ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مُوجَبَهُ هِيَ آثَارُهُ الَّتِي تَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ وَالْفَسَادُ لَيْسَ مِنْهَا؛ فَلَا يَشْمَلُهُ الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.