وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ مَسَافَةَ قَصرٍ بِعَمَلِهِ أَوْ لَا أَوْ مُسْتَتِرٍ بِالْبَلَدِ أَوْ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ مَيِّتٍ أو غَيرِ مُكَلَّفٍ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ. وَيَتجِهُ: لَا شَاهِدَ وَيَمِينٍ. سُمِعَتْ وَحُكِمَ بِها
Its commentaries
(وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنْ الْبَلَدِ مَسَافَةَ قَصْرٍ بِعَمَلِهِ) ؛ أَيْ: الْقَاضِي (أَوْ لَا) ؛ أَيْ: بِغَيْرِ عَمَلِهِ (أَوْ) ادَّعَى عَلَى (مُسْتَتِرٍ بِالْبَلَدِ أَوْ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ) عَلَى (مَيِّتٍ أَوْ) عَلَى (غَيْرِ مُكَلَّفٍ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ) كَامِلَةٌ (وَيَتَّجِهُ لَا شَاهِدَ وَيَمِينَ) وَلَوْ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ؛ لِضَعْفِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (سُمِعَتْ وَحُكِمَ بِهَا) فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ؛ لِحَدِيثِ «هِنْدَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ» .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، فَقَضَى لَهَا، وَلَمْ يَكُنْ أَبُو سُفْيَانَ حَاضِرًا.
وَلِأَنَّ الْمُدَّعِي هُنَا لَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ، فَجَازَ الْحُكْمُ بِهَا، كَمَا لَوْ كَانَ الْخَصْمُ حَاضِرًا.
وَأَمَّا تَقْيِيدُ الْغَيْبَةِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلِأَنَّ مَا دُونَهَا فِي حُكْمِ الْإِقَامَةِ،
وَأَمَّا الْمُسْتَتِرُ فَلِأَنَّهُ مُتَعَذِّرُ الْحُضُورِ؛ أَشْبَهَ الْغَائِبَ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ قَدْ يَكُونُ مَعْذُورًا،
بِخِلَافِ الْمُسْتَتِرِ، وَالْمَيِّتُ كَالْغَائِبِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ.
تَنْبِيهٌ: صَرِيحُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا تُسْمَعُ بِعَمَلِهِ كَغَيْرِهِ،
وَفِي " الْإِقْنَاعِ ": وَلَوْ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ، فَمُقْتَضَاهُ كَالْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِعَمَلِهِ تُسْمَعُ عَلَيْهِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ " الِاخْتِيَارَاتِ " وَظَاهِرٌ إطْلَاقُ غَيْرِهِ، وَقُيِّدَ فِي الْمُنْتَهَى " بِمَا إذَا كَانَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ،
وَقَالَ فِي " شَرْحِهِ ": لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِعَمَلِهِ أَحْضَرَهُ لِيَكُونَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ مَعَ حُضُورِهِ وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَ " الْإِقْنَاعُ " لِمُوَافَقَتِهِ لِكَلَامِهِمْ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِشَارَةُ إلَى الْخِلَافِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.