فَالْقُطْبُ: نَجْمٌ خَفِيٌّ حَوْلُهُ أَنْجُمُ دَائِرَةٌ كَفَرَاشَةِ رَحىً، أَوْ كَسَمَكَةٍ فِي أَحَدِ طَرَفَيهَا أَحَدُ الْفَرْقَدَينِ. وَفِي الآخَرِ الْجَدْيُ وَالْقُطْبُ وَسَطَ الْفَرَاشَةِ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ دَائِمًا، يَنْظُرُهُ حَدِيدُ بَصَرٍ فِي غَيرِ لَيَالِي قَمَرٍ، ويُسْتَدَلُّ عَلَيهِ بِجَدْي وَفَرْقَدَينِ، فَإِنَّهُ بَينَهُمَا،
Its commentaries
(يَنْظُرُهُ حَدِيدُ بَصَرٍ فِي غَيْرِ لَيَالِي قَمَرٍ) فَإِذَا قَوِيَ نُورُ الْقَمَرِ، خَفِيَ (وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ) ، أَيْ: عَلَى الْقُطْبِ، إذَا خَفِيَ (بِجَدْيٍ، وَفَرْقَدَيْنِ، فَإِنَّهُ بَيْنَهُمَا، وَعَلَيْهِ تَدُورُ بَنَاتُ نَعْشٍ) الْكُبْرَى قَالَ الحجاوي فِي حَاشِيَتِهِ ": بَنَاتُ نَعْشٍ: أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ: وَثَلَاثَةٌ تَتْبَعُهَا الْأَرْبَعَةُ، وَالثَّلَاثَةُ بَنَاتٍ. (فَيَكُونُ) الْقُطْبُ (وَرَاءَ ظَهْرِ مُصَلٍّ بِشَامٍ، وَمَا حَاذَاهَا مِنْ عِرَاقٍ، وَحَرَّان)
وَقِيلَ: أَعْدَلُ الْقِبَلِ قِبْلَتُهَا (وَسَائِرُ الْجَزِيرَةِ، لَكِنْ يَنْحَرِفُ بِعِرَاقٍ قَلِيلًا لِمَغْرِبٍ) لِانْحِرَافِهَا عَنْ مُسَامَتَةِ الْقِبْلَةِ لِلْقُطْبِ إلَى الْمَشْرِقِ، فَيَنْحَرِفُ الْمُصَلِّي فِيهَا إلَى الْمَغْرِبِ بِقَدْرِ انْحِرَافِهَا. (وَكُلَّمَا قَرُبَ مِنْ مَشْرِقٍ انْحَرَفَ أَكْثَرَ) إلَى الْمَغْرِبِ وَإِذَا جَعَلَهُ الْإِنْسَانُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، كَانَ مُسْتَقْبِلًا وَسَطَ السَّمَاءِ فِي كُلِّ بَلَدٍ.
ثُمَّ إنْ كَانَ فِي بَلَدٍ لَا انْحِرَافَ لَهُ عَنْ مُسَامَتَةِ الْقِبْلَةِ لِلْقُطْبِ مِثْلُ آمد، وَمَا كَانَ عَلَى خَطِّهَا؛ فَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.