أَفْضَلُ مِنْ الظُّهْرِ وَفُرِضَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ،
Its commentaries
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ] ِ بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ، حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ، وَالْأَصْلُ الضَّمُّ.
وَاشْتِقَاقُهَا: مِنْ اجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ،
وَقِيلَ: لِجَمْعِهَا الْجَمَاعَاتِ، وَقِيلَ: لِجَمْعِ طِينِ آدَمَ فِيهَا.
وَقِيلَ:" لِأَنَّ آدَمَ جُمِعَ فِيهَا خَلْقُهُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ جُمِعَ مَعَ حَوَّاءَ فِي الْأَرْضِ فِيهَا، وَفِيهِ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ،
وَقِيلَ: لِمَا جُمِعَ فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ.
قِيلَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ، وَاسْمُهُ الْقَدِيمُ: يَوْمُ الْعُرُوبَةِ، وَهُوَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ.
وَهِيَ (أَفْضَلُ مِنْ الظُّهْرِ) ، أَيْ: مِنْ ظُهْرِ يَوْمِهَا مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ بِلَا نِزَاعٍ، قَالَهُ فِي " الْإِنْصَافِ ". (وَفُرِضَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ) ، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«أُذِنَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَجْمَعَ بِمَكَّةَ، فَكَتَبَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَانْظُرْ إلَى الْيَوْمِ الَّذِي تَجْهَرُ فِيهِ الْيَهُودُ بِالزَّبُورِ لِسَبْتِهِمْ، فَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَإِذَا مَالَ النَّهَارُ عَنْ شَطْرِهِ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَتَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ» .
فَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ، فَجَمَعَ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ الظُّهْرِ.
وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ: أَنَّ أَسْعَدَ جَمَعَ النَّاسَ،
فَإِنَّ مُصْعَبًا كَانَ نَزِيلَهُمْ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ وَيُقَرِّبُهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْإِسْلَامَ، وَكَانَ يُسَمَّى الْمُقْرِيَ.
فَأَسْعَدُ دَعَاهُمْ، وَمُصْعَبُ صَلَّى بِهِمْ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:" إنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُمُعَةٌ بِجُوَاثَى: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ ".
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.