ثُمَّ لِلزِّيَارَةِ، وَهِيَ الإِفَاضَةِ، وَيُعَيِّنُهُ بِالنِّيَّةِ وَهُوَ رُكْنٌ، لَا يَتِمُّ حَجٌّ إلَّا بِهِ،
Its commentaries
(ثُمَّ) يَطُوفُ (لِلزِّيَارَةِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ مِنًى، فَيَزُورُ الْبَيْتَ، وَلَا يُقِيمُ بِمَكَّةَ، بَلْ يَرْجِعُ إلَى مِنًى (وَهِيَ) أَيْ: الزِّيَارَةُ، يُسَمَّى طَوَافُهَا طَوَافَ (الْإِفَاضَةِ) لِأَنَّهُ يُفْعَلُ بَعْدَهَا،
وَلَمَّا كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ، وَلَا يُقِيمُ بِمَكَّةَ بَلْ يَرْجِعُ إلَى مِنًى، يُسَمَّى أَيْضًا طَوَافَ الزِّيَارَةِ. (وَيُعَيِّنُهُ) أَيْ: طَوَافُ الزِّيَارَةِ (بِالنِّيَّةِ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَكَالصَّلَاةِ، يَكُونُ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - طَافَ كَذَلِكَ «وَقَالَ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» (وَهُوَ) أَيْ: طَوَافُ الزِّيَارَةِ (رُكْنٌ لَا يَتِمُّ حَجٌّ إلَّا بِهِ) قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا حَائِضٌ، قَالَ أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، كَانَتْ حَابِسَتَهُمْ، فَيَكُونُ الطَّوَافُ حَابِسًا لِمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.