وَلَا تَصِحُّ إلَّا حِينَ جَازَ تَأْخِيرُ جِهَادٍ، فَمَتَى رَآها مَصْلَحَةَ كَضَعْفِنَا أَوْ طَمَعٌ فِي إسْلَامِهِمْ وَلَوْ بِمَالٍ منَّا ضَرُورَةَ مُدَّةَ مَعْلُومَةً جَازَ، وَإنْ طَالتْ كَفَوْقِ عشْرِ سِنِينَ،
Its commentaries
(وَلَا تَصِحُّ) الْهُدْنَةُ (إلَّا حَيْثُ جَازَ تَأْخِيرُ جِهَادٍ) لِمَصْلَحَةٍ، (فَمَتَى رَأَى) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (مَصْلَحَةً كَضَعْفِنَا) عَنْ الْقِتَالِ، أَوْ كَانَ فِي الْغَزْوِ مَشَقَّةٌ غَيْرُ مُحْتَمَلَةٍ، (أَوْ طَمَعٌ فِي إسْلَامِهِمْ) نَصًّا، قَطَعَ بِهِ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى " وَغَيْرِهِ، (وَلَوْ بِمَالٍ مِنَّا ضَرُورَةً) مِثْلُ أَنْ يَخَافَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْهَلَاكَ أَوْ الْأَسْرَ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَسِيرِ فِدَاءُ نَفْسِهِ بِالْمَالِ، فَكَذَا هُنَا وَلِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ صَغَارٌ فَهُوَ دُونَ صَغَارِ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ الْمُفْضِي إلَى كُفْرِهِمْ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " الْمَغَازِي " عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:«أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ يَعْنِي يَوْمَ الْأَحْزَابِ: أَرَأَيْت إنْ جَعَلْتُ لَك ثُلُثَ ثَمَرِ الْأَنْصَارِ، أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَك مِنْ غَطَفَانَ، أَوْ تَخْذُلُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ؟ فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ عُيَيْنَةُ: إنْ جَعَلْتَ الشَّطْرَ فَعَلْتُ» وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَمَا بَذَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (مُدَّةً مَعْلُومَةً) ، لِأَنَّ مَا وَجَبَ: تَقْدِيرُهُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا (جَازَ،
وَإِنْ طَالَتْ) الْمُدَّةُ (كَفَوْقِ عَشْرِ سِنِينَ) ، لِأَنَّهَا تَجُوزُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشْرٍ، فَجَازَتْ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا كَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ، وَكَأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ عَقْدُهَا لِلْمَصْلَحَةِ، فَحَيْثُ وُجِدَتْ جَازَ تَحْصِيلًا لَهَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.