وَأَنَّ مَا بَطَلَ مِمَّا مَرَّ يَصِحُّ إذَا قَبَضَ لِوُجُودِ الْمُعَاطَاةِ إذَنْ.
Its commentaries
(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّ مَا بَطَلَ) بِهِ الْعَقْدُ (مِمَّا مَرَّ) مِنْ الصُّوَرِ؛ (يَصِحُّ) ؛ أَيْ: يَنْقَلِبُ صَحِيحًا (إذَا قَبَضَ) الثَّمَنَ؛ (لِوُجُودِ الْمُعَاطَاةِ إذَنْ) ؛ أَيْ: وَقْتَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ النَّاسِ يَشْتَرِي مِنْ الْبَقَّالِ وَالْبَزَّازِ وَالْقَصَّابِ شَيْئًا فَشَيْئًا، بِنَفْسِهِ تَارَةً، وَبِوَكِيلِهِ تَارَةً أُخْرَى، مِنْ غَيْرِ مُسَاوَمَةٍ، وَلَا قَطْعِ ثَمَنٍ، ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ، يُحَاسِبُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَدْفَعُ لَهُ الثَّمَنَ.
فَلَوْ اُعْتُبِرَ الْقَبْضُ فِي الْمُعَاطَاةِ كُلَّ مَرَّةٍ عَلَى حِدَتِهَا؛ لَضَاقَ الْأَمْرُ، وَلَزِمَ إبْطَالُ غَالِبِ الْعُقُودِ، وَاشْتِغَالُ الذِّمَمِ بِفَسَادِ الْمُعَامَلَةِ.
وَهَذَا الِاتِّجَاهُ لَا يَسَعُ النَّاسُ الْعَمَلَ بِغَيْرِهِ، فَلِلَّهِ دَرُّ مُسْتَنْبِطِهِ عَلَى نَظَرِهِ الدَّقِيقِ، وَاسْتِخْرَاجِهِ الْأَنِيقِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.