وَإنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَقَال آخَرُ: إنْ إِشتَرَيتُهُ فحُرٌّ، فَبَاعَهُ عَتَقَ عَلَى بَائِعٍ بِتَمَامِ قَبُولِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ مُلْكٌ،
Its commentaries
(وَ) إلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ؛ لِحَدِيثِ:«لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَفَسَّرَهُ أَحْمَدُ بِذَلِكَ.
وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ؛ فَلَمْ يَصِحَّ لِمَا تَقَدَّمَ.
وَمَنْ قَالَ لِقِنِّهِ: (إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ) وَبَاعَهُ؛ عَتَقَ عَلَيْهِ بِتَمَامِ قَبُولٍ،
وَإِنْ قَالَ لَهُ: إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، (وَقَالَ آخَرُ: إنْ اشْتَرَيْتُهُ) مِنْك (فَ) هُوَ (حُرٌّ، فَبَاعَهُ) ؛ لِمَنْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْك فَهُوَ حُرٌّ؛ (عَتَقَ عَلَى بَائِعٍ بِتَمَامِ قَبُولِ) مُشْتَرٍ، (وَلَمْ يَنْتَقِلْ مِلْكٌ) فِيهِ لِمُشْتَرٍ نَصَّا؛ لِأَنَّهُ يُعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ فِي حَالِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَنُفُوذِ الْعِتْقِ، وَيَتَدَافَعَانِ فَيَنْفُذُ الْعِتْقُ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ.
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: وَيَشْهَدُ لَهَا تَشْبِيهُ أَحْمَدَ بِالْمُدَبَّرِ وَالْوَصِيَّةِ، وَفِيهَا طُرُقٌ خَمْسَةٌ هَذِهِ أَقْوَاهَا.
وَحَيْثُ عَتَقَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ.
وَقَوْلُهُ: بِتَمَامِ قَبُولِهِ، هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ
وَقَالَ فِي " الْإِقْنَاعِ " تَبَعًا " لِلْمُغْنِي "" وَالْمُسْتَوْعِبِ " عَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ؛ أَيْ: لِأَنَّهُ عَلَّقَ حُرِّيَّتَهُ عَلَى فِعْلِهِ لِلْبَيْعِ، فَمَتَى قَالَ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُكَ؛ فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ الْحُرِّيَّةِ، فَيُعْتَقُ قَبْلَ قَبُولِ الْمُشْتَرِي.
وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ؛
وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَهُ؛ أَيْ: إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، بَائِعٌ فَقَطْ، فَبَاعَهُ؛ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ الْقَبُولِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.