الرَّابعُ: إسْلَامُ كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا، أَوْ لَمْ يُوجَدْ في كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ، أَوْ مُمَيِّزًا غَيرَ حَائِضٍ أوَ نُفَسَاءَ كِتَابِيَّتَينِ اغْتَسَلَتَا لِحِلِّ وَطْءِ زَوْجٍ، أَوْ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ ثُمّ أَسْلَمَتَا كَذَا قِيلَ،
Its commentaries
(الرَّابِعُ: إسْلَامُ كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا) أَوْ مُمَيِّزًا، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ أَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اذْهَبُوا بِهِ إلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْعُمَرِيِّ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا، «وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالُوا: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَلِأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ غَالِبًا مِنْ جَنَابَةٍ، فَأُقِيمَتْ الْمَظِنَّةُ مَقَامَ الْحَقِيقَةِ، كَالنَّوْمِ وَالْتِقَاءِ الْخِتَانِ، وَلِأَنَّ الْمُرْتَدَّ مُسَاوٍ لَلْأَصْلِيِّ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، فَوَجَبَ مُسَاوَاتُهُ لَهُ فِي الْحُكْمِ. (أَوْ) كَانَ الْكَافِرُ (لَمْ يُوجَدْ) مِنْهُ (فِي كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ) - أَيْ: الْغُسْلَ - مِنْ نَحْوِ جِمَاعٍ أَوْ إنْزَالٍ، (أَوْ) كَانَ (مُمَيِّزًا) وَأَسْلَمَ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ مُوجِبٌ؛ فَاسْتَوَى فِيهِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، كَالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ. (غَيْرَ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ كِتَابِيَّتَيْنِ إذَا اغْتَسَلَتَا لِحِلِّ وَطْءِ زَوْجٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ أَسْلَمَتَا) : فَلَا يَلْزَمُهُمَا إعَادَةُ الْغُسْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لِصِحَّتِهِ مِنْهُمَا، وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِ لِلْعُذْرِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ اغْتَسَلَ الْكَافِرُ لِجَنَابَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهُ، (كَذَا قِيلَ)
وَالْمَذْهَبُ: وُجُوبُ إعَادَةِ الْغُسْلِ عَلَيْهِمَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.