وَمَنْ جِيءَ لَهُ بِعَينِ مَا أَسْلَمَهُ عِنْدَ مَحَلِّهِ لَزِمَ قَبُولُهُ مَا لَمْ يَكُنْ حِيلَةَ وَطءٍ؛ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ فَلَمْ يَأتِ الأَجَلُ إلَّا وَهِيَ بِصِفَةِ مُسْلَمٍ فِيهِ.
Its commentaries
(وَمَنْ جِيءَ لَهُ بِعَيْنِ مَا أَسْلَمَهُ عِنْدَ مَحَلِّهِ) ؛ أَيْ: السَّلَمِ؛ كَمَنْ أَسْلَمَ عَبْدًا صَغِيرًا فِي عَبْدٍ كَبِيرٍ إلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَجَاءَهُ بِعَيْنِ الْعَبْدِ عِنْدَ الْحُلُولِ، وَقَدْ كَبِرَ وَاتَّصَفَ بِصِفَاتِ السَّلَمِ؛ (لَزِمَ) الْمُسْلِمَ (قَبُولُهُ) ؛ لِاتِّصَافِهِ بِصِفَاتِ الْمُسْلَمِ فِيهِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ جَاءَهُ بِغَيْرِهِ،
وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ اتِّخَاذُ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الذِّمَّةِ وَهَذَا عِوَضٌ عَنْهُ. وَمَحَلُّهُ (مَا لَمْ يَكُنْ حِيلَةً وَلِوَطْءٍ؛ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي) جَارِيَةٍ (كَبِيرَةٍ) إلَى أَمَدٍ تَكْبَرُ فِيهِ، وَوَصَفَهَا، (فَلَمْ يَأْتِ الْأَجَلُ إلَّا وَهِيَ) ؛ أَيْ: الْجَارِيَةُ (بِصِفَةِ مُسْلَمٍ فِيهِ) ، وَهُوَ الْجَارِيَةُ الْكَبِيرَةُ،
فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ حِيلَةً لِيَنْتَفِعَ بِالْعَيْنِ، أَوْ يَسْتَمْتِعَ بِالْجَارِيَةِ، ثُمَّ يَرُدَّهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ؛ لَمْ يَجُزْ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَحْرِيمِ الْحِيَلِ.
وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي السُّكَّرِ وَالْفَانِيذِ وَالدِّبْسِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ؛ لِأَنَّ عَمَلَ النَّارِ فِيهِ مَعْلُومٌ عَادَةً يُمْكِنُ ضَبْطُهُ بِالنِّشَافِ وَالرُّطُوبَةِ؛ أَشْبَهَ الْمُجَفَّفَ بِالشَّمْسِ. والفانيذ مُعَرَّبُ يانيد هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْحَلْوَى، قَالَهُ فِي " السَّبْعَةِ أَبْحُرٍ ". الشَّرْطُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.