وَمَا قَبَضَهُ مِنْ دَينٍ مُشْتَرَكٍ بِإِرْثٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ عَقْدٍ أَوْ ضَرِيبَةٍ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا وَاحِدٌ، فَشَرِيكُهُ مُخَيَّرٌ بَينَ أَخْذٍ مِنْ غَرِيمٍ أَوْ قَابِضٍ -وَلَوْ بَعْدَ تَأْجِيلِ الطَّالِبِ لِحَقِّهِ- مَا لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ أَوْ يَتْلَفْ، فَيَتَعَيَّنُ غَرِيمٌ.
Its commentaries
(وَمَا قَبَضَهُ) أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ، فَأَكْثَرُ (مِنْ دَيْنٍ مُشْتَرَكٍ بِإِرْثٍ أَوْ إتْلَافِ) عَيْنٍ مُشْتَرَكَةٍ (أَوْ بِعَقْدٍ) ؛ كَبَيْعِ مُشْتَرَكٍ أَوْ إجَارَتِهِ (أَوْ بِضَرِيبَةٍ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا وَاحِدٌ) ؛ كَوَقْفٍ عَلَى عَدَدٍ مَحْصُورٍ، وَوَظِيفَةٍ لِكُلِّ مِنْهُمَا اسْتِحْقَاقٌ فِيهَا؛ (فَشَرِيكُهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذٍ مِنْ غَرِيمٍ) ؛ لِبَقَاءِ اشْتِغَالِ ذِمَّتِهِ، (أَوْ) أَخْذٍ مِنْ (قَابِضٍ) ؛ لِلِاسْتِوَاءِ فِي الْمِلْكِ، وَعَدَمِ تَمْيِيزِ حِصَّةِ الْآخَرِ، فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ بِهِ (- وَلَوْ بَعْدَ تَأْجِيلِ الطَّالِبِ لِحَقِّهِ -) لِمَا سَبَقَ؛ (مَا لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ) ؛
أَيْ: الشَّرِيكُ فِي الْقَبْضِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْقَبْضِ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلٍ فِي: نَصِيبِهِ، فَقَبَضَهُ لِنَفْسِهِ؛ لَمْ يُحَاصِصْهُ؛ كَمَا لَوْ قَالَ: اقْبِضْ لَكَ (أَوْ) مَا لَمْ (يَتْلَفْ) مَقْبُوضٌ (فَيَتَعَيَّنُ غَرِيمٌ) ، وَالتَّالِفُ مِنْ حِصَّةِ قَابِضٍ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا،
وَظَاهِرُهُ - وَلَوْ كَانَ التَّلَفُ بِفِعْلِ قَابِضِهِ - لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْرُ حَقِّهِ، وَإِنَّمَا شَارَكَهُ لِثُبُوتِهِ مُشْتَرَكًا، مَعَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا: لَوْ أَخْرَجَهُ الْقَابِضُ بِرَهْنٍ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ؛ فَلَهُ أَخْذُهُ مِنْ يَدِهِ؛ كَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.