وَحَيثُ فُسِخَتْ وَالْمَالُ عَرَضٌ وَدَرَاهِمَ، وَكَانَ دَنَانِيرَ أَوْ عَكْسَهُ فَرَضِيَ رَبُّهُ بِأَخْذِهِ قَومَهُ وَدَفَعَ حِصتَهُ وَمَلَكَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةً عَلَى قَطْعِ رِبْحِ عَامِلٍ؛ كَشِرَائِهِ نَحْوَ خَزٍّ فِي الصيفِ لِيَرْبَحَ فِي الشتَاءِ؛ فَيَبقَى حَقُّهُ فِي رِبحِهِ
Its commentaries
(وَحَيْثُ فُسِخَتْ) الْمُضَارَبَةُ، (وَالْمَالُ عَرْضٌ أَوْ دَرَاهِمُ، وَكَانَ دَنَانِيرَ أَوْ عَكْسَهُ) ، بِأَنْ كَانَ دَنَانِيرَ وَأَصْلُهُ دَرَاهِمَ، (فَرَضِيَ رَبُّهُ بِأَخْذِهِ) ؛ أَيْ: مَالِ الْمُضَارَبَةِ عَلَى صِفَتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا؛ (قَوَّمَهُ) - أَيْ: مَالَ الْمُضَارَبَةِ - (وَدَفَعَ حِصَّتَهُ) - أَيْ: الْعَامِلِ - مِنْ الرِّبْحِ الَّذِي ظَهَرَ بِتَقْوِيمِهِ، (وَمَلَكَهُ) ؛ أَيْ: مَلَكَ رَبُّ الْمَالِ مَا قَابَلَ حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْ الْعَامِلِ الْبَيْعَ، وَقَدْ صَدَّقَهُ عَلَى الرِّبْحِ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ مِنْ غَيْرِ حَظٍّ يَكُونُ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِهِ.
فَإِنْ ارْتَفَعَ السِّعْرُ بَعْدَ التَّقْوِيمِ عَلَى الْمَالِكِ، وَدَفَعَ حِصَّةَ الْعَامِلِ؛ لَمْ يُطَالِبْ الْعَامِلُ رَبَّ الْمَالِ بِقِسْطِهِ؛ كَمَا لَوْ ارْتَفَعَ بَعْدَ بَيْعِهِ لِأَجْنَبِيٍّ، (إنْ لَمْ يَكُنْ) فَعَلَ رَبُّ الْمَالِ ذَلِكَ (حِيلَةً عَلَى قَطْعِ رِبْحِ عَامِلٍ؛ كَشِرَائِهِ نَحْوَ جُزْءٍ) كَطَعَامٍ (فِي الصَّيْفِ لِيَرْبَحَ فِي الشِّتَاءِ؛ فَيَبْقَى حَقُّهُ فِي رِبْحِهِ) .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَإِنْ قَصَدَ رَبُّ الْمَالِ الْحِيلَةَ لِيَخْتَصَّ بِالرِّبْحِ؛ بِأَنْ كَانَ الْعَامِلُ اشْتَرَى خَزًّا فِي الصَّيْفِ لِيَرْبَحَ فِي الشِّتَاءِ، أَوْ يَرْجُو دُخُولَ مَوْسِمٍ أَوْ قَفْلٍ؛
فَإِنَّ حَقَّهُ يَبْقَى فِي الرِّبْحِ.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ "
قُلْتُ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَلَا أَظُنُّ الْأَصْحَابَ يُخَالِفُونَ ذَلِكَ. قَالَ الْأَزَجِيُّ: أَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْحِيَلَ لَا أَثَرَ لَهَا. انْتَهَى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.