وَالْعَقدُ عَلَى الْحَضَانَةِ مِنْ حَمْلِهِ وَوَضْعِ ثَدْيٍ بِفِيهِ واللَّبَنُ تَبَعٌ وَالأَصَحُّ اللَّبَنِ لَا عَلَيهِمَا خِلَافًا لَهُ
Its commentaries
(وَالْعَقْدُ) فِي الرَّضَاعِ (عَلَى الْحَضَانَةِ مِنْ) خِدْمَةِ الْمُرْتَضِعِ و (حَمْلِهِ) وَدُهْنِهِ (وَوَضْعِ ثَدْيٍ بِفِيهِ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ،
وَأَمَّا (اللَّبَنُ) فَهُوَ (تَبَعٌ) ؛ (كَصَبْغِ صَبَّاغٍ وَمَاءِ بِئْرٍ بِدَارٍ) ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ عَيْنٌ، فَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ إجَارَةٌ؛ كَلَبَنِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ.
قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " (وَالْأَصَحُّ) وُقُوعُ الْعَقْدِ عَلَى (اللَّبَنِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ دُونَ الْخِدْمَةِ، وَلِهَذَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَا خِدْمَةٍ؛ اسْتَحَقَّتْ الْأُجْرَةَ،
وَلَوْ خَدَمَتْهُ بِلَا إرْضَاعٍ؛ فَلَا شَيْءَ لَهَا، وَلِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} فَرَتَّبَ إيتَاءَ الْأَجْرِ عَلَى الْإِرْضَاعِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْعَقْدَ لَوْ كَانَ عَلَى الْخِدْمَةِ؛ لَمَا لَزِمَهَا سَقْيُ لَبَنِهَا.
وَجَوَازُ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِ رُخْصَةٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ؛ لِضَرُورَةِ حِفْظِ الْآدَمِيِّ (لَا عَلَيْهِمَا) - أَيْ: الْحَضَانَةِ وَاللَّبَنِ - (خِلَافًا لَهُ) - أَيْ لِلْإِقْنَاعِ " فَإِنَّهُ قَالَ: وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي الرَّضَاعِ الْحَضَانَةُ وَاللَّبَنُ.
قَالَ النَّاظِمُ:
وَفِي الْأَجْوَدِ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ دَرُّهَا ... وَالْإِرْضَاعُ لَا حَضْنٌ وَمَبْدَأُ مَقْصِدِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.