Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَتُكْرَهُ إعَارَةُ أَمَةٍ جَمِيلَةٍ لِمَأْمُونٍ) إذَا كَانَ شَابًّا؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا،

6,670

وَإِنْ كَانَتْ إعَارَتُهَا لِصَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مُحْرِمٍ؛ جَازَ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا. (وَتَحْرُمُ) إعَارَتُهَا (هِيَ) - أَيْ: الْأَمَةُ الْجَمِيلَةُ - (وَإِعَارَةُ) غُلَامٍ (أَمْرَدَ لِغَيْرِهِ) - أَيْ لِغَيْرِ مَأْمُونٍ؛ كَمَا تَحْرُمُ (إجَارَتُهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْفَاحِشَةِ، (لَا سِيَّمَا الْعَزَبُ) .

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَجُوزُ إعَارَتُهَا لِلْعُزَّابِ الَّذِينَ لَا نِسَاءَ لَهُمْ مِنْ قَرَابَاتٍ وَلَا زَوْجَاتٍ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ، وَتَحْرُمُ الْخَلْوَةُ بِهَا؛ كَغَيْرِ الْمُعَارَةِ،

6,671

وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهَا بِشَهْوَةٍ؛ كَمُؤَجَّرَةٍ، وَلَا تُعَارُ الْأَمَةُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فِي وَطْءٍ وَدَوَاعِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ إلَّا بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ.

6,672

فَإِنْ وَطِئَ الْمُسْتَعِيرُ الْأَمَةَ الْمُعَارَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ؛ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ إذَنْ،

6,673

وَكَذَا هِيَ يَلْزَمُهَا الْحَدُّ إنْ طَاوَعَتْهُ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ زِنًا،

6,674

وَإِنْ كَانَ وَطِئَ جَاهِلًا بِأَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ بِزَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ، أَوْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ؛ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِحَدِيثِ:«ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» .

6,675

وَكَذَا لَا حَدَّ عَلَيْهَا إنْ جَهِلَتْ أَوْ أُكْرِهَتْ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَيُلْحَقُ بِهِ؛ لِلشُّبْهَةِ، وَتَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ وِلَادَتِهِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ بِاعْتِقَادِهِ الْحُرِّيَّةَ،

6,676

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ فِي وَطْئِهِ عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا وَلَوْ مُطَاوَعَةً، لِأَنَّ الْمَهْرَ لِلسَّيِّدِ فَلَا يَسْقُطُ بِمُطَاوَعَةِ الْمَوْطُوءَةِ، إلَّا أَنْ يَأْذَنَ السَّيِّدُ فِي الْوَطْءِ، فَلَا مَهْرَ وَلَا أَرْشَ وَلَا فِدَاءَ لِلْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ بِإِذْنِهِ.

6,677

وَأَمَّا إعَارَةُ الْأَمَةِ لِلْخِدْمَةِ، فَإِنْ كَانَتْ بَرْزَةً أَوْ شَوْهَاءَ؛ جَازَ لِسَيِّدِهَا أَنْ يُعِيرَهَا مُطْلَقًا؛ لِلْأَمْنِ عَلَيْهَا، وَالْجَوَازُ يَحْتَمِلُ نَفْيَ التَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ أَصْلَ الْعَارِيَّةِ النَّدْبُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَحِينَئِذٍ تَكْمُلُ لِلْعَارِيَّةِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.