وَيَتجِهُ: حَيثُ لَا مُقَاصَّةَ.
Its commentaries
(وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ غَاصِبٌ أَقَبَضَ مَدِينَهُ عَيْنًا مَغْصُوبَةً وَفَاءً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ، فَتَلِفَتْ وَأَغْرَمَهُ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا عَلَى مَدِينِهِ بِبَدَلِهَا (حَيْثُ لَا مُقَاصَّةَ) ؛ أَيْ: لَا مُسَاوَاةَ بَيْنَ مَا ثَبَتَ لِلْمَدِينِ عَلَى الْغَاصِبِ مِنْ قِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ، وَبَيْنَ بَدَلِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ الثَّابِتِ لِلْغَاصِبِ،
فَإِنْ تَسَاوَيَا تَقَاصَّا، وَلَا رُجُوعَ لِلْغَاصِبِ بِالْبَدَلِ.
مِثَالُهُ لَوْ غَصَبَ زَيْدٌ عَبْدًا لِعَمْرٍو، وَكَانَ عَلَى زَيْدٍ لِبَكْرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ مَثَلًا، فَدَفَعَ الْعَبْدَ وَفَاءً عَنْ دَرَاهِمِهِ، ثُمَّ تَلِفَ الْعَبْدُ،
فَإِذَا رَجَعَ عَمْرٌو عَلَى زَيْدٍ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ؛ فَلِزَيْدٍ الرُّجُوعُ عَلَى بَكْرٍ بِبَدَلِ الْعَبْدِ، وَلِبَكْرٍ الرُّجُوعُ عَلَى زَيْدٍ بِقِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَيْهِ، فَيَتَقَاصَّانِ إنْ تَسَاوَى الْبَدَلُ وَالْمَنْفَعَةُ؛ بِأَنْ كَانَ قِيمَتُهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ،
وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا فَيَسْقُطُ مِنْ الْأَكْثَرِ بِقَدْرِ الْأَقَلِّ، وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِحَالِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
الْعَاشِرَةُ: يَدُ الْمُتْلِفِ لِلْمَغْصُوبِ نِيَابَةً عَنْ الْغَاصِبِ مَعَ جَهْلِهِ الْحَالَ كَالذَّبْحِ لِلْحَيَوَانِ وَالطَّابِخِ لَهُ، وَهَذَا يَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَهُ لَهُ الْمَالِكُ عَلَى الْغَاصِبِ؛ لِوُقُوعِ الْفِعْلِ لِلْغَاصِبِ،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.