وَمَنْ رَبَطَ أَوْ أَوْقَفَ دَابَّةً بطَرِيقٍ وَلَوْ وَاسِعًا أَوْ بِضَيِّقٍ، وَرَفَسَتْ ضَارِبَهَا أَوْ تَرَكَ بِهَا طِينًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ عَمُودًا أَوْ حَجَرًا أَوْ كِيسَ دَرَاهِمَ، أَوْ نَحوَ قِشرِ بِطِّيخٍ أَوْ أَسْنَدَ خَشَبَة إلَى حَائِطٍ بِهَا أَوْ رَشَّهَا بِمِاءٍ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ
Its commentaries
(وَمَنْ رَبَطَ) دَابَّةً فِي طَرِيقٍ - وَلَوْ وَاسِعًا - (أَوْ أَوْقَفَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ - وَلَوْ وَاسِعًا) - وَيَدُهُ عَلَيْهَا؛ بِأَنْ كَانَ رَاكِبًا أَوْ نَحْوَهُ، فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا؛ ضَمِنَهُ مَنْ رَبَطَهَا، أَوْ أَوْقَفَهَا، أَوْ جَنَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ فَمٍ؛ ضَمِنَ رَابِطُهَا وَمُوقِفُهَا؛ لِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا:«مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ، فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَهُوَ ضَامِنٌ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَلِأَنَّ طَبْعَ الدَّابَّةِ الْجِنَايَةُ بِفَمِهَا أَوْ رِجْلِهَا، فَإِيقَافُهَا فِي الطَّرِيقِ كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَنَصْبِ السِّكِّينِ فِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ جِنَايَةَ ذَنْبِهَا، (أَوْ) رَبَطَ دَابَّةً (بِ) طَرِيقٍ (ضَيِّقٍ، وَرَفَسَتْ ضَارِبَهَا) ، فَمَاتَ أَوْ تَلِفَ شَيْءٌ بِرَفْسِهَا؛ ضَمِنَهُ مُوقِفُهَا، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ "،
وَظَاهِرُهُ لَوْ كَانَتْ وَاسِعَةً لَا ضَمَانَ؛ لِعَدَمِ حَاجَتِهِ إلَى ضَرْبِهَا فَهُوَ الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ. (أَوْ تَرَكَ بِهَا) - أَيْ: الطَّرِيقِ - (طِينًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ عَمُودًا أَوْ حَجَرًا) ، لَا لِنَحْوِ مَطَرٍ لِيَمُرَّ عَلَيْهِ النَّاسُ، (أَوْ كِيسَ دَرَاهِمَ، أَوْ أَلْقَى) فِيهَا (نَحْوَ قِشْرِ بِطِّيخٍ) ؛ كَقُشُورِ الْخِيَارِ وَالْبَاقِلَّا، فَزَلَقَ بِهِ إنْسَانٌ؛ ضَمِنَهُ مُلْقِي الطِّينِ أَوْ الْقِشْرِ، (أَوْ أَسْنَدَ خَشَبَةً إلَى حَائِطٍ) ،
وَظَاهِرُهُ " وَلَوْ مَالَ إلَى السُّقُوطِ (بِهَا) - أَيْ: الطَّرِيقِ -، (أَوْ رَشَّهَا) ، فَتَلِفَ بِسَبَبِهِ شَيْءٌ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا؛ (ضَمِنَ) الْمُلْقِي الشَّيْءَ مِمَّا تَقَدَّمَ (مَا تَلِفَ بِذَلِكَ) ؛ لِحُصُولِهِ بِتَعَدِّيهِ، لَكِنْ لَوْ كَانَ الرَّشُّ لِتَسْكِينِ الْغُبَارِ عَلَى الْمُعْتَادِ؛ فَلَا ضَمَانَ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.