وَإِنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ قَدْ غَزَا بِنَفْسِهِ أَوْ أَمِيرُ مِصْرٍ كَانَ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى أَهْلِهِ غَزَا بِجُنْدِهِ يُقِيمُ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ فِي دَارِ الْحَرْب وَهَذَا إذَا زَنَى بِالْعَسْكَرِ فَأَمَّا إذَا لَحِقَ بِأَهْلِ الْحَرْبِ وَفَعَلَ ذَلِكَ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. قَالُوا: إنَّمَا يُقِيمُ هَذَا الْأَمِيرُ الْحَدَّ فِي عَسْكَرِهِ إذَا كَانَ يَأْمَنُ عَلَى الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ أَنْ لَا يَرْتَدَّ وَلَا يَلْحَقَ بِالْكُفَّارِ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ الِارْتِدَادَ وَاللِّحَاقَ فَإِنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ حَتَّى يَنْفَصِلَ عَنْ دَارِ الْحَرْبِ وَيَصِيرَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
No commentary tied to this book yet