أَرَادَ الْمُتَوَلِّي أَنْ يُقْرِضَ مَا فَضَلَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ ذُكِرَ فِي وَصَايَا فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجَوْت أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وُسْعًا إذَا كَانَ ذَلِكَ أَصْلَحَ وَأَجْرَى لِلْغَلَّةِ مِنْ إمْسَاكِ الْغَلَّةِ وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَصْرِفَ فَضْلَ الْغَلَّةِ إلَى حَوَائِجِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ إذَا اُحْتِيجَ إلَى الْعِمَارَةِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَنَزَّهَ غَايَةَ التَّنَزُّهِ فَإِنْ فَعَلَ مَعَ ذَلِكَ ثُمَّ أَنْفَقَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْعِمَارَةِ أَجَزْت أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَبْرِيئًا لَهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ أَنَّهُ يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ مُطْلَقًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ جَاءَ بِمِثْلِ مَا أَنْفَقَ وَخَلَطَهُ بِدَرَاهِمِ الْوَقْفِ ضَمِنَ الْكُلَّ إلَّا إذَا صَرَفَ الْكُلَّ إلَى الْعِمَارَةِ فَيَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ أَوْ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي فَيَأْمُرُ رَجُلًا بِقَبْضِ الْكُلِّ مِنْهُ ثُمَّ يُدْفَعُ إلَيْهِ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ الْوَقْفِ عَنْ هَيْئَتِهِ فَلَا يَجْعَلُ الدَّارَ بُسْتَانًا وَلَا الْخَانَ حَمَّامًا وَلَا الرِّبَاطَ دُكَّانًا، إلَّا إذَا جَعَلَ الْوَاقِفُ إلَى النَّاظِرِ مَا يَرَى فِيهِ مَصْلَحَةَ الْوَقْفِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet