وَلَوْ شُرِطَ النَّسَاءُ فِي أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ فِي بَيْعِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ الْمَشْرُوطَ لَهُ النَّسِيئَةُ نَقَدَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ فَسَدَ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى شَهْرٍ فَنَقَدَ خَمْسَةً ثُمَّ افْتَرَقَا لَا يَجُوزُ بِحِصَّةِ الْخَمْسَةِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ نَقْدًا وَخَمْسَةٍ نَسِيئَةً فَنَقَدَ الْخَمْسَةَ فَافْتَرَقَا فَالصَّرْفُ فَاسِدٌ كُلُّهُ وَلَوْ نَقَدَ الْعَشَرَةَ جَازَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ شَرَطَ الْخِيَارُ وَالْأَجَلَ يَفْسُدُ الصَّرْفُ مِنْ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ فَسَادٌ مُقْتَرِنٌ بِالْعَقْدِ وَفَوَاتُ الْقَبْضِ يُفْسِدُ الْعَقْدَ بَعْدَ الصِّحَّةِ لِأَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ شَرْطُ الصِّحَّةِ ابْتِدَاءً وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا فَسَدَ الْعَقْدُ فِيمَا هُوَ صَرْفٌ لِعَدَمِ الْقَبْضِ يَفْسُدُ فِيمَا لَيْسَ بِصَرْفٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى قَوْلِ الْآخَرِينَ وَلَا يَفْسُدُ عَلَى قَوْلِ الْأَوَّلِينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَفِي عُنُقِهَا طَوْقُ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ وَتَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي حِصَّةِ الصَّرْفِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَلَمْ يُفْسِدْ فِي الْجَارِيَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهَا مَعَ طَوْقِ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَالْأَجَلِ فَسَدَ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet