وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ أَوَّلًا عِنْدَ الْقَاضِي بِأَلْفٍ وَأَثْبَتَ الْقَاضِي ذَلِكَ فِي دِيوَانِهِ ثُمَّ أَعَادَهُ إلَى الْقَاضِي فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَأَقَرَّ بِأَلْفٍ وَادَّعَى الطَّالِبُ مَالَيْنِ وَالْمَطْلُوبُ يَدَّعِي أَنَّهُ مَالٌ وَاحِدٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَطْلُوبِ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارَانِ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي أَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْقَاضِي وَالثَّانِي عِنْدَ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى كُلِّ إقْرَارٍ شَاهِدًا وَاحِدًا فَالْمَالُ وَاحِدٌ عِنْدَ الْكُلِّ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْطِنٍ أَوْ مَوْطِنَيْنِ وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ شَاهِدًا وَاحِدًا وَعَلَى الثَّانِي شَاهِدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ الْمَالُ وَاحِدًا وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالظَّاهِرُ أَنَّ عِنْدَهُ يَكُونُ الْمَالُ وَاحِدًا أَيْضًا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ شَاهِدَيْنِ وَأَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ الثَّانِي فِي مَوْطِنٍ آخَرَ شَاهِدَيْنِ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ وَاحِدٌ سَوَاءٌ أَشْهَدَ عَلَى الْإِقْرَارِ الثَّانِي الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ غَيْرَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَشْهَدَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَالْمَالُ وَاحِدٌ وَإِنْ أَشْهَدَ غَيْرَهُمَا يَلْزَمُهُ الْمَالَانِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَكَذَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ وَذَكَرَ الْجَصَّاصُ عَلَى عَكْسِ هَذَا هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ الْمَالُ وَاحِدًا بِكُلِّ حَالٍ وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَشْهَدَ عَلَى الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى الْإِقْرَارِ الثَّانِي شَاهِدًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ فَفِيهِ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ فَالْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَثْنَى وَاسْتُحْسِنَ وَقَالَ الْمَالُ وَاحِدٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ هَكَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ حُسَامِ الدِّينِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet