فِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ أَبُو ذَرٍّ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا فَسَكَنَهَا غَاصِبٌ فِي مُدَّةٍ يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ فَقَالَ لَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ الْغَصْبِ وَسَأَلْت أَبَا الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيَّ عَنْ رَجُلٍ غَصَبَ صُفْرًا وَدَفَعَ إلَى الصَّائِغِ لِيَتَّخِذَ لَهُ قُمْقُمَةً بِكَذَا مِنْ الْأَجْرِ وَالصَّائِغُ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَاصِبٌ هَلْ لَهُ الْأَجْرُ عَلَى الْآمِرِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْت لَهُ لَوْ غَصَبَ صُفْرًا وَاِتَّخَذَ قُمْقُمَةً ثُمَّ جَاءَ الْمَالِكُ هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ قُلْت لَوْ غَصَبَ تِبْرًا فَجَعَلَهُ سِوَارًا فَجَاءَ الْمَالِكُ فَقَالَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ رَجُلٍ لَهُ دُكَّانٌ وَذَلِكَ الدُّكَّانُ فِي يَدِ رَجُلٍ آخَرَ فَطَلَبَ قَوْمٌ مِنْ الْمَالِكِ أَنْ يُؤْجِرَ ذَلِكَ الدُّكَّانَ مِنْهُمْ فَقَالَ لَا أُؤَجِّرُهُ مِنْكُمْ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِي فِيهِ الْيَوْمَ لِأَنَّى آجَرْته مِنْ ذِي الْيَدِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ أَيَّامٌ فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا آجِرْهُ مِنَّا، وَإِنَّا نَدْفَعُ ذَا الْيَدِ وَنُخْرِجُهُ مِنْهُ فَآجَرَهُ مِنْهُمْ هَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ أَيَّامٌ وَهَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا الْإِقْرَارِ فَقَالَ لَا تَصِحُّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ الْأُولَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet