اشْتَرَى دَارًا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالْأَبُ شَفِيعُهَا كَانَ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ عِنْدَنَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى الْأَبُ مَالَ ابْنِهِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ كَيْفَ يَأْخُذُ يَقُولُ اشْتَرَيْت وَأَخَذْت بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ وَصِيَّهُ إنْ كَانَ فِي أَخْذِ الْوَصِيِّ هَذِهِ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ مَنْفَعَةٌ لِلصَّغِيرِ بِأَنْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ بِأَنْ كَانَ قِيمَةُ الدَّارِ مَثَلًا عَشَرَةً، وَقَدْ اشْتَرَى الْوَصِيُّ بِأَحَدَ عَشَرَ فَإِنَّ الْغَبْنَ الْيَسِيرَ يُتَحَمَّلُ مِنْ الْوَصِيِّ فِي تَصَرُّفِهِ مَعَ الْأَجَانِبِ وَبِأَخْذِ الْوَصِيِّ بِالشُّفْعَةِ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْغَبْنُ فَإِذَا كَانَتْ الْحَالَةُ هَذِهِ كَانَ أَخْذُ الْوَصِيِّ بِالشُّفْعَةِ مُنْتَفَعًا بِهِ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ وَكَانَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا فِي شِرَاءِ الْوَصِيِّ شَيْئًا مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَخْذِ الْوَصِيِّ هَذِهِ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ مَنْفَعَةٌ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ بِأَنْ وَقَعَ شِرَاءُ الدَّارِ لِلصَّغِيرِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ لَا يَكُونُ لِلْوَصِيِّ الشُّفْعَةُ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا لَا يَكُونُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ لِنَفْسِهِ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ بِالِاتِّفَاقِ وَمَتَى كَانَ لِلْوَصِيِّ وِلَايَةُ الْأَخْذِ يَقُولُ اشْتَرَيْت وَطَلَبْت الشُّفْعَةَ ثُمَّ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي حَتَّى يُنَصِّبَ قَيِّمًا عَنْ الصَّبِيِّ فَيَأْخُذُ الْوَصِيُّ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ إلَيْهِ ثُمَّ الْقَيِّمُ يُسَلِّمُ الثَّمَنَ إلَى الْوَصِيِّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet