عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا ادَّعَاهَا فَقَالَ بَيِّنَتِي غَيْبٌ وَلَكِنِّي آخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ فَهُوَ إقْرَارٌ أَنَّ الْبَائِعَ مَالِكٌ فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَنْهُ أَنَّهُ تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِدَعْوَى الْمِلْكِ وَلَوْ ادَّعَى النِّصْفَ وَقَالَ أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ وَآخُذُ الْبَاقِي بِالشَّرِكَةِ جَازَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ لَهُ دَارٌ غَصَبَهَا غَاصِبٌ فَبِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِهَا وَالْغَاصِبُ وَالْمُشْتَرِي جَاحِدَانِ الدَّارَ وَالشُّفْعَةَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ حَتَّى إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ تَبَيَّنَ أَنَّ الشُّفْعَةَ ثَابِتَةٌ فَإِذَا طَلَبَ خَاصَمَ الْغَاصِبُ إلَى الْقَاضِي وَيُخْبِرُ الْقَاضِي عَلَى صُورَةِ الْأَمْرِ فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قَضَى لَهُ بِالدَّارِ وَبِالشُّفْعَةِ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ مُعَايَنَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَهُمَا جَمِيعًا فَإِنْ حَلَفَا لَا يَقْضِي لَهُ بِإِحْدَى الدَّارَيْنِ وَإِنْ نَكَلَا قَضَى لَهُ بِالدَّارَيْنِ وَإِنْ حَلَفَا الْغَاصِبُ وَنَكَلَ الْمُشْتَرِي لَا يَقْضِي بِالدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَيَقْضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ فَالْحُكْمُ عَلَى الْعَكْسِ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet