رَجُلٌ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَخَذَتْهُ الزَّلْزَلَةُ لَا يُكْرَهُ لَهُ الْفِرَارُ إلَى الْفَضَاءِ بَلْ يُسْتَحَبُّ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ مَرَّ بِحَائِطٍ مَائِلٍ فَأَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ فَقِيلَ لَهُ أَتَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ قَالَ أَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ إلَى قَضَاءِ اللَّهِ» وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «إذَا وَقَعَ الرِّجْزُ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ فِيهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا» وَالرِّجْزُ الْعَذَابُ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْوَبَاءُ هُنَا وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ تَأْوِيلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِحَالٍ لَوْ دَخَلَ وَابْتَلَى بِهِ وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ ابْتَلَى بِدُخُولِهِ وَلَوْ خَرَجَ وَنَجَا وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ نَجَا بِخُرُوجِهِ فَلَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ صِيَانَةً لِاعْتِقَادِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَدَرِ اللَّهِ وَأَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إلَّا مَا كَتَبَهُ اللَّهُ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَدْخُلَ وَيَخْرُجَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. .
Its commentaries
No commentary tied to this book yet