ثُمَّ يَأْتِي الْمُحَصَّبَ وَهُوَ الْأَبْطُحُ فَيَنْزِلُ فِيهِ سَاعَةً وَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّهُ سُنَّةٌ فَيَصِيرُ مُسِيئًا بِتَرْكِهِ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَيَطُوفُ لِلصَّدْرِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَلَا رَمَلَ فِيهِ كَذَا فِي الْكَافِي وَيُسَمَّى هَذَا طَوَافَ الصَّدْرِ وَطَوَافَ الْوَدَاعِ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَطَوَافَ آخِرِ عَهْدٍ بِالْبَيْتِ وَطَوَافَ الْوَاجِبِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَهُ وَقْتَانِ وَقْتُ الْجَوَازِ وَوَقْتُ الِاسْتِحْبَابِ (فَالْأَوَّلُ) أَوَّلُهُ بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ إذَا كَانَ عَلَى عَزْمِ السَّفَرِ حَتَّى لَوْ طَافَ لِذَلِكَ ثُمَّ أَطَالَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ وَلَوْ سَنَةً وَلَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ بِهَا وَلَمْ يَتَّخِذْهَا دَارًا جَازَ طَوَافُهُ وَأَمَّا آخِرَهُ فَلَيْسَ بِمُؤَقَّتٍ مَا دَامَ مُقِيمًا حَتَّى لَوْ قَامَ عَامًا لَا يَنْوِي الْإِقَامَةَ فَلَهُ أَنْ يَطُوفَ وَيَقَعَ أَدَاءً (وَالثَّانِي) أَنْ يُوقِعَهُ عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ حَتَّى رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ طَافَ ثُمَّ أَقَامَ إلَى الْعِشَاءِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَطُوفَ طَوَافًا آخَرَ لِيَكُونَ تَوْدِيعُ الْبَيْتِ آخِرَ عَهْدِهِ عَنْ مَوْرِدِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet