وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَعَلَ مَا هُوَ السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْمَسَاجِدِ مِنْ تَقْدِيمِ الْيُمْنَى، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إلَيْكَ وَأَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إلَيْكَ وَأَنْجَحِ مَنْ دَعَاكَ وَابْتَغَى مَرْضَاتِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَكُونُ دُخُولُهُ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ جِبْرِيلَ أَوْ غَيْرِهِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَيُصَلِّي عِنْدَ مِنْبَرِهِ رَكْعَتَيْنِ يَقِفُ بِحَيْثُ يَكُونُ عَمُودُ الْمِنْبَرِ بِحِذَاءِ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَهُوَ مَوْقِفُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ بَيْنَ قَبْرِهِ وَمِنْبَرِهِ ثُمَّ يَسْجُدُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا وَفَّقَهُ وَيَدْعُو بِمَا يُحِبُّ ثُمَّ يَنْهَضُ فَيَتَوَجَّهُ إلَى قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَدْنُو مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَرْبَعَةً وَلَا يَدْنُو مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جِدَارِ التُّرْبَةِ فَهُوَ أَهْيَبُ وَأَعْظَمُ لِلْحُرْمَةِ وَيَقِفُ كَمَا يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ وَيُمَثِّلُ صُورَتَهُ الْكَرِيمَةَ الْبَهِيَّةَ كَأَنَّهُ نَائِمٌ فِي لَحْدِهِ عَالِمٌ بِهِ يَسْمَعُ كَلَامَهُ.
No commentary tied to this book yet