لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إشَارَةٌ إلَى الْبَيَاضِ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ وَفِيهِ كِتَابَةُ مَا اشْتَرَى لَا حَقِيقَةَ الشِّرَاءِ إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اخْتَارَ هَذَا مَا اشْتَرَى تَبَرُّكًا بِالسُّنَّةِ؛ وَلِأَنَّ مَا فِي قَوْلِهِ هَذَا كِتَابُ مَا اشْتَرَى يَحْتَمِلُ الْإِثْبَاتَ وَيَحْتَمِلُ النَّفْيَ فَيُكْتَبُ هَذَا مَا اشْتَرَى لِيَنْتَفِيَ احْتِمَالُ النَّفْيِ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيْضًا عِنْدَ ذِكْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي يُذْكَرُ اسْمُهُمَا وَاسْمُ أَبِيهِمَا وَلَمْ يُذْكَرْ اسْمُ جَدِّهِمَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمِهِمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ مَشْهُورًا بِالِاسْمِ كَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَشُرَيْحٍ وَأَمْثَالِهِمْ يُكْتَفَى بِذِكْرِ اسْمِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ النَّسَبِ وَإِنْ ذَكَرَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَذَكَرَ قَبِيلَتَهُ مَكَانَ جَدِّهِ فَإِنْ كَانَ أَدْنَى الْقَبَائِلِ وَكَانَ فَخْذًا خَاصًّا بِحَيْثُ لَا يُوجَدُ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ غَيْرُهُ لَا مَحَالَةَ فَذَلِكَ يَكْفِي.
No commentary tied to this book yet