لِأَنَّهُ عَسَى تُذْكَرُ الدَّارُ وَيُرَادُ بِهَا الْبَعْضُ فَإِطْلَاقُ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ جَائِزٌ فَكَتَبُوا جَمِيعَ الدَّارِ إزَالَةً لِهَذَا الْوَهْمِ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيْضًا فِي الْكِتَابِ اشْتَرَى الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِي كِتَابِنَا هَذَا وَكَانَ السَّمْتِيُّ وَهِلَالٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَكْتُبَانِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَا: لِأَنَّ قَوْلَهُ كِتَابُنَا إضَافَةُ الْكِتَابِ إلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَيَكُونُ إقْرَارًا مِنْهُمَا أَنَّ الْكِتَابَ مِلْكُهُمَا فَرُبَّمَا يُنَازِعُهُ الْبَائِعُ فِي كَوْنِ الْكِتَابِ فِي يَدِهِ وَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِتَابِ فَلِإِزَالَةِ هَذَا الْوَهْمِ يُكْتَبُ هَذَا الْكِتَابُ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ يُكْتَبُ: اشْتَرَى الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ بِحُدُودِهَا كُلِّهَا، وَهَكَذَا كَانَ يَكْتُبُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَقُولُ إنَّهُ لَا يَكْتُبُ بِحُدُودِهَا؛
No commentary tied to this book yet