وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيْضًا فِي الْكِتَابِ رُؤْيَةَ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْمَبِيعَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْعَ مَا لَمْ يَرَهُ وَشِرَاءَ مَا لَمْ يَرَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ بَيْعَ مَا لَمْ يَرَهُ وَلَمْ يُجَوِّزْ شِرَاءَ مَا لَمْ يَرَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِجَوَازِهِمَا إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ وَفِي الشِّرَاءِ لِلْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ كِتَابَةِ ذَلِكَ لِيَجُوزَ الْبَيْعُ وَيَنْتَفِيَ الْخِيَارُ بِالِاتِّفَاقِ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الشُّرُوطِ فِي كِتَابَتِهِ فَكَانَ السَّمْتِيُّ يَكْتُبُ: وَقَدْ أَقَرَّ فُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّهُمَا قَدْ رَأَيَا جَمِيعَ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا وَمَا هُوَ دَاخِلٌ فِيهَا وَمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْهَا وَيُبَيِّنُ لَهُمَا جَمِيعًا ذَلِكَ وَجَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ عَرَفَاهُ وَرَأَيَاهُ عِنْدَ عُقْدَةِ الْبَيْعِ الْمُسَمَّاةِ فِي الْكِتَابِ وَقُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ وَأَبُو زَيْدٍ يَكْتُبُ: وَقَدْ نَظَرَ فُلَانٌ - يَعْنِي الْمُشْتَرِيَ - إلَى جَمِيعِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَرَضِيَ بِهَا.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet