مِنْ سَنَةِ كَذَا فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - جَوَّزُوا ذَلِكَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ وَالدَّبُوسِيُّ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وَالْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ فِي هَذَا عِنْدَهُمَا هَذَا مَا تَقَبَّلَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ تَقَبَّلَ مِنْهُ أَنْ يَحْمِلَ كَذَا كَذَا مَنًّا مِنْ الْقُطْنِ أَوْ يَكْتُبُ كَذَا كَذَا عَدَدًا مِنْ الْجَوْزِ أَوْ كَذَا كَذَا قَفِيزًا مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ كَذَا كَذَا ثَوْبًا يُبَيِّنُ جِنْسَهَا وَثِقَلَهَا مِنْ بَلْدَةِ كَذَا عَلَى كَذَا كَذَا مِنْ الْحُمُرِ أَوْ وَيَقُولُ عَلَى الْإِبِلِ السِّمَانِ الْفَارِهَةِ الْقَوِيَّةِ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ كُلُّ بَعِيرٍ مِنْهَا كَذَا رِطْلًا بِرِطْلِ كَذَا تَقَبُّلًا صَحِيحًا جَائِزًا لَا فَسَادَ فِيهِ وَلَا خِيَارَ بِكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَحْمِلَ ذَلِكَ مِنْ بَغْدَادَ مِنْ يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَيَسِيرُ بِهَا الْمَنَازِلَ عَلَى مَا عَرَفَهُ النَّاسُ وَيَحْفَظُهَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَيُسَلِّمُهَا إلَيْهِ بِكُورَةِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا مِنْهَا وَقَبَضَ هَذَا الْمُتَقَبِّلُ مِنْهُ جَمِيعَ هَذَا الْأَجْرِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمُتَقَبِّلُ جَمِيعَ هَذَا الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَصَارَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي يَدِهِ بِهَذِهِ الْقَبَالَةِ وَيُتِمُّ الْكِتَابَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
No commentary tied to this book yet