(نَوْعٌ آخَرُ فِي التَّوْكِيلِ بِحِفْظِ الْأَمْلَاكِ) هَذَا مَا وَكَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا وَكَّلَهُ وَأَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي حِفْظِ جَمِيعِ أَمْلَاكِهِ وَأَمْوَالِهِ الْمَحْدُودَاتِ مِنْ الضِّيَاعِ وَالْعَقَارِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَالْعُرُوضِ وَالثِّيَابِ وَالصَّامِتِ وَالنَّاطِقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ لِيَحْفَظَهَا وَيَسْتَغِلَّهَا وَيَقُومَ بِأُمُورِ الزِّرَاعَةِ فِيهَا وَيَزْرَعَهَا بِنَفْسِهِ وَيَدْفَعَهَا إلَى مَنْ يَشَاءُ زِرَاعَةً وَيَرْفَعَ غَلَّاتِهَا وَيُرَاعِيَ أَسْبَابَهُ وَأَمْلَاكَهُ وَيَتَعَهَّدَهَا وَيَقُومَ بِعِمَارَتِهَا وَمَصَالِحِهَا وَيُنْفِقَ مِنْ مَالِهِ إذَا احْتَاجَتْ إلَى الْعِمَارَةِ وَالْمُؤْنَةِ وَلَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْهَا بَلْ يُمْسِكُهَا وَيَحْفَظُهَا وَكَّلَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَكَالَةً صَحِيحَةً جَائِزَةً نَافِذَةً وَأَنَّ هَذَا الْوَكِيلَ قَبِلَ هَذِهِ الْوَكَالَةَ مَعَ الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي جَرَى فِيهِ بَيْنَهُمَا عَقْدُ هَذِهِ الْوَكَالَةِ خِطَابًا شِفَاهًا جِهَارًا وَوِجَاهًا وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا.
No commentary tied to this book yet