وَعَامَّةُ أَهْلِ الشُّرُوطِ كَانُوا يَكْتُبُونَ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَا تَجُوزُ إلَّا مَقْبُوضَةٌ مَحُوزَةٌ عِنْدَنَا حَتَّى إنَّ هِبَةَ الْمَشَاعِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ لَا تَجُوزُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْقَبْضُ شَرْطُ صِحَّةِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَائِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ يَقُولُ إذَا عَلِمْتُ الصَّدَقَةَ جَازَتْ وَإِنْ لَمْ تُقْبَضْ وَيَكْتُبُ هِبَةً صَحِيحَةً جَائِزَةً فَبَعْدَ هَذَا يَنْظُرُ إنْ كَانَتْ هِبَةً لَا رُجُوعَ فِيهَا لِلْوَاهِبِ كَالْهِبَةِ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ وَكَالْهِبَةِ مِنْ الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ نَحْوُ الْهِبَةِ لِابْنِهِ الْكَبِيرِ أَوْ لِابْنَتِهِ الْكَبِيرَةِ أَوْ لِأُمِّهِ أَوْ لِأَخِيهِ أَوْ لِأُخْتِهِ أَوْ لِابْنِ أَخِيهِ أَوْ لِابْنِ أُخْتِهِ أَوْ لِنَوَافِلِهَا أَوْ لِجَدِّهِ أَوْ لِجَدَّتِهِ أَوْ لِعَمِّهِ أَوْ لِعَمَّتِهِ أَوْ لِخَالِهِ أَوْ لِخَالَتِهِ يَكْتُبُ عَقِيبَ قَوْلِهِ صَحِيحَةً جَائِزَةً بَتَّةً بَتْلَةً لَا رَجْعَةَ لِهَذَا الْوَاهِبِ فِيهَا.
No commentary tied to this book yet