. (إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْعِوَضِ إلَّا أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ عِوَضُ الْوَاهِبِ مِنْ هِبَتِهِ) يَكْتُبُ فِيهِ: هَذَا مَا عَوَّضَ فُلَانٌ فُلَانًا مِنْ الدَّارِ الَّتِي كَانَ وَهَبَهَا لَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فَقَبَضَهَا مِنْهُ وَكَتَبَا بِذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا كِتَابًا هَذِهِ نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيَنْسَخُ كِتَابَ الْهِبَةِ ثُمَّ يَكْتُبُ فَعَوَّضَ فُلَانٌ الْمَوْهُوبُ لَهُ هَذَا فُلَانًا الْوَاهِبَ هَذَا مِنْ هَذِهِ الْهِبَةِ كَذَا فَقَبِلَهُ مِنْهُ وَقَبَضَهُ مِنْهُ بِتَسْلِيمِهِ فَلَمْ يَبْقَ لِهَذَا الْوَاهِبِ فِي هَذَا الْمَوْهُوبِ رُجُوعٌ وَلَا لِهَذَا الْمُعَوِّضِ فِيمَا عَوَّضَ رُجُوعٌ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ كَذَا وَإِذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ مَشَاعًا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ كَالرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ وَالدُّرِّ وَاللُّؤْلُؤِ وَنَحْوِهَا فَهِبَتُهُ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَيَكْتُبُ فِيهِ: هَذَا مَا وَهَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ جَمِيعَ سَهْمٍ وَاحِدٍ مِنْ سَهْمَيْنِ وَهُوَ النِّصْفُ مَشَاعًا مِنْ كَذَا إلَى آخِرِهِ وَإِذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ مَشَاعًا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ كَالدَّارِ وَالْكَرْمِ وَالْأَرْضِ وَنَحْوِهَا فَهِبَتُهُ فَاسِدَةٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا كَتَبَ فِي ذَلِكَ كِتَابًا يُلْحِقُ بِآخِرِهِ حُكْمَ الْحَاكِمِ وَقَدْ حَكَمَ بِصِحَّةِ هَذِهِ الْهِبَةِ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ خُصُومَةٍ مُعْتَبَرَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ هَذَيْنِ الْعَاقِدَيْنِ.
No commentary tied to this book yet