قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: يَكْتُبُ: هَذَا كِتَابٌ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ - يَعْنِي الْمُعِيرَ - مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ - يَعْنِي الْمُسْتَعِيرَ - إنَّكَ أَسْكَنْتَنِي الدَّارَ الَّتِي هِيَ لَكَ فِي بَلْدَةِ كَذَا أَحَدُ حُدُودِهَا كَذَا وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ كَذَا، هَكَذَا كَانَ يَكْتُبُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَالطَّحَاوِيُّ وَالْخَصَّافُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَانَا يَكْتُبَانِ أَسْكَنْتَنِي دَارَكَ عَلَى أَنْ أَسْكُنَهَا وَأُسْكِنَ غَيْرِي، فَالْأَجْنَبِيُّ يَكُونُ لَهُ إسْكَانُ غَيْرِهِ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّ الْمُعِيرَ لَوْ لَمْ يَقُلْ لِلْمُسْتَعِيرِ عَلَى أَنْ تُسْكِنَ غَيْرَكَ لَا يَمْلِكُ أَنْ يُسَكِّنَ غَيْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ عِنْدَهُ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَمْلِكُ الْإِعَارَةَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُعِيرِ وَأَمَّا عِنْدَنَا فَالْإِعَارَةُ إنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً بِأَنْ قَالَ: أَعَرْتُكَ وَلَمْ يَقُلْ: لِتَنْتَفِعَ بِهِ أَنْتَ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ وَيُعِيرَ غَيْرَهُ حَتَّى يَنْتَفِعَ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet