وَأَمَّا إذَا سَبَّلَ شِيَاهًا مِنْ الْأَنْعَامِ لِيُتَصَدَّقَ بِأَلْبَانِهَا وَأَوْلَادِهَا وَأَصْوَافِهَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَحْمَدُ السَّمَرْقَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شُرُوطِهِ لَمْ يُسْمَعْ فِي وَقْفِهَا قَوْلًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: قَالُوا: يَجِبُ أَنْ يَجُوزَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ إذَا أَوْصَى بِمَا فِيهِ مِنْ بُطُونِ غَنَمِهِ أَوْ بِأَصْوَافِهَا أَوْ أَلْبَانِهَا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ وَلَيْسَتْ الْوَصِيَّةُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَالْوَصِيَّةِ بِغَلَّةِ الْبُسْتَانِ وَثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ قَالَ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَقْفَ النَّعَمِ لِلتَّصَدُّقِ بِأَلْبَانِهَا وَأَصْوَافِهَا وَأَوْلَادِهَا لَا يَجُوزُ، وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا وَقَفَ بَقَرَةً عَلَى رِبَاطٍ عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ لَبَنِهَا وَسَمْنِهَا يُعْطَى لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَغْلِبُ ذَلِكَ فِي أَوْقَافِهِمْ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ جَائِزًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet