بِغَلَّتِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ يَجُوزُ عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ مُجِيزِي الْوَقْفِ وَعَلَى قَوْلِ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ لَفْظَةَ الصَّدَقَةِ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ جَمِيعَ الْمَسَاكِينِ فَالتَّصَدُّقُ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ، وَعِنْدَ عَامَّةِ مُجِيزِي الْوَقْفِ لَفْظَةُ الصَّدَقَةِ تَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ جِنْسِ الْمَسَاكِينِ حَيْثُ أَطْلَقَ وَلَمْ يُعَيَّنْ وَاحِدًا فَصَارَ كَأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ لَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالْمَسَاكِينِ لِيَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الِاخْتِلَافِ.
No commentary tied to this book yet