ثُمَّ أَحَبَّ أَنْ يَدُومَ ذَلِكَ الْخَيْرُ عَلَى مُرُورِ الْأَيَّامِ وَكُرُورِ الْأَعْوَامِ بِأَوْقَافٍ صَحِيحَةٍ عَلَيْهَا، وَعَلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ وَأَبْوَابِ الْبِرِّ فِيهَا فَيَبْقَى عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ نِيَّتُهُ وَاشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ طَوِيَّتُهُ فَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ بِكُلِّ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهَا الْمَحْدُودَةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ لِإِقَامَةِ أَعْمَالِ الْبِرِّ فِيهَا وَبِجَمِيعِ الْخَانِ الْخَالِصِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الدِّيَاتِ وَالْإِصْطَبْلَاتِ وَالْمَتْبَنِ وَالْأَوَارِي وَالْحُجُرَاتِ وَالْغُرَفِ وَالْحَوَانِيتِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهَا عَلَى يَسَارِ الدَّاخِلِ فِي هَذَا الْخَانِ وَوَاحِدٍ عَلَى يَمِينِ الدَّاخِلِ فِيهِ، وَهَذَا الْخَانُ مَعْرُوفٌ (بِنِيمِ بَلَاس) بِسُوقِ سَعْدٍ سَمَرْقَنْدَ فِي مَحَلَّةِ (زركوبان) فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا يُعْرَفُ (بكوجة مُفْلِس) وَبِجَمِيعِ الْخَانِ الْخَالِصِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الدُّوَيْرَاتِ الْخَمْسِ وَالْحُجُرَاتِ الثَّلَاثَةِ وَالْغُرُفَاتِ الثَّلَاثِ وَبُيُوتِ الْأَهْوَاءِ الْخَمْسَةِ وَالْحَوَانِيتِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَلَازِقَةِ عَلَى بَابِهِ الْمُتَّصِلِ بِهِ يَمِينًا بِسُوقِ سَعْدٍ سَمَرْقَنْدَ بِمَحَلَّةِ رَأْسِ الطَّاقِ فِي زُقَاقٍ يُعْرَفُ بِزُقَاقِ (شير فروشان) .
No commentary tied to this book yet