وَلَا يُؤَاجَرُ قَطُّ مِنْ ذِي حِشْمَةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ إبْطَالِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ وَتَغْيِيرِهَا عَنْ وُجُوهِهَا الْمَشْرُوطَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَمَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَلَّاتِهَا وَأَدَاءِ مُؤَنِهَا يُبْدَأُ بِأَنْوَاعِ عِمَارَتِهَا وَرَمِّ مَا اسْتَرَمَّ مِنْهَا وَالْمُسْتَزَادُ فِي غَلَّاتِهَا وَأَدَاءِ مُؤَنِهَا وَغَرْسِ الْأَشْجَارِ الْجُدُدِ فِي عَقَارَاتِهَا عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ وَبِشِرَاءِ الْبَوَارِي وَالْحُصُرِ فِي الصَّيْفِ وَالْحَشِيشِ فِي الشِّتَاءِ لِهَذِهِ الْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى قَدْرِ مَا تَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ، وَيُقْطَعُ مِنْ أَشْجَارِ هَذِهِ الْعَقَارَاتِ الدَّاخِلَةِ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عِمَارَةِ هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَحْدُودَاتِ الدَّاخِلَةِ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِهَا وَيُبَاعُ مَا يَبِسَ مِنْ أَشْجَارِهَا وَأَشْرَفَ عَلَى الْفَسَادِ فَيَكُونُ سَبِيلُ ثَمَنِ ذَلِكَ سَبِيلَ سَائِرِ غَلَّاتِهَا إلَى كُلِّ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفَا دِرْهَمٍ مُؤَيَّدِيَّةً عَدْلِيَّةً رَسْمِيَّةً نَقْدَ كُورَةِ سَمَرْقَنْدَ يَوْمَ وَقَعَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ فِيهِ وَيُصْرَفُ إلَى الْفَقِيهِ الَّذِي يَجْلِسُ لِلتَّدْرِيسِ فِي هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَعْتَقِدَهُ وَيُدَرِّسُ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ هَذَا النَّقْدِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْكِتَابِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَسِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ قِسْطُ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ ذَلِكَ ثَلَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet