وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضُهُمْ قَالُوا: لَا يَجُوزُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ. وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: يَجُوزُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَغْوٌ مِنْ الْكَلَامِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا مَا هُوَ ثَابِتٌ بِمُطْلَقِ الْوَقْفِ بَيَانُهُ أَنَّ الْوَقْفَ عِنْدَهُمَا وَقَعَ صَحِيحًا لَازِمًا فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْوَاقِفِ عَلَى مَا مَرَّ قَبْلَ هَذَا، وَكَانَ قَوْلُهُ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لِتَأْكِيدِ مَا ثَبَتَ بِمُطْلَقِ الْوَقْفِ فَلَا يُوجِبُ بُطْلَانَ الْوَقْفِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
No commentary tied to this book yet